تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
نتيجة زرعنا وغرسنا . وكذلك يرزقنا نتيجة أعمالنا آجلا في الآخرة ، كما قال سبحانه : أ - في سورة الحجّ : وَالّذينَ هاجَرُوا في سَبيل اللّهِ ثُمَّ قُتِلوا أَو ماتوا ليرزقَنّهم اللّه رِزقا حَسنا ( الآية 58 ) . ب - في سورة مريم : إلّا مَن تابَ وَآمنَ وَعَمِلَ صالحا فَأولئكَ يَدخُلونَ الجنَّةَ وَلا يُظلَمونَ شَيئا * جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتي وَعَدَ الرَّحمانُ عبادَهُ بِالغَيبِ إنَّهُ كانَ وَعدُهُ مَأتيّا * لَايَسمَعونَ فيها لَغوا إلّا سَلاما وَلَهُم رِزقُهُم فيها بُكرةً وَعشِيَّا ( الآيات 60 - 63 ) . إذا فإنّ الربّ الحكيم يجزي الانسان بعمله عاجلا في الدنيا وآجلا في الآخرة ، كما أخبر سبحانه عن ذلك في عدّة سور ، منها قوله تعالى : أ - في سورة الزلزلة : فَمَن يَعملْ مِثقالَ ذَرَّةٍ خَيرا يَرَه * وَمَن يَعملْ مِثقالَ ذَرَّةٍ شَرَّا يَرَه ( الآيتان 7 و 8 ) . ب - في سورة يس : فَاليَومَ لا تُظلمُ نَفسٌ شَيئا وَلا تُجزَونَ إلّا ما كُنتُم تَعملون ( الآية 54 ) . أجل إنّ الانسان الذي يزرع الحنظل في الدنيا يجني الحنظل ، والذي يغرسُ الأشجار المثمرة يجني أطايب الثمر ، كما قال سبحانه في سورة النجم : وَأنْ لَيْسَ لِلانسَانِ إلّا مَا سَعَى * وَأنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى ( الآيتان 40 و 41 ) . ولا يقتصر تلقّي الانسان جزاء عمله بالحياة الدنيا ، بل يتلقّى جزاءه في عوالم خمسة وهي : أ - عند الممات . ب - في القبر .