تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦

- 3 - كيف يُجزى الانسان بآثار عمله عند الممات

إنّ أوّل مرحلة من مراحل الآخرة هو الموت ، وقد قال سبحانه في وصفه : وَجَاءتْ سَكْرَةُ المَوتِ بِالحَّقِّ ذلِكَ مَا كُنْتَ مِنه تَحيد ( ق / 19 ) . أي جاءت غشية الموت وشدتّه التي تغلب على عقل الانسان ، ذلك الموت الذي كنت تهرب منه . وقال تعالى : قَل يَتَوَفّاكُم ملَكُ المَوتِ الَّذي وُكِّلَ بِكُم ثُمَّ إلى رَبِّكُم تُرجَعون ( السجدة / 11 ) . ولا منافاة بين قوله تعالى هذا وقوله : اللّهُ يَتوفَّى الانفُس ( الزمر 42 ) ، وقوله تعالى : تَتَوفّاهُم الملائكة ( النحل 28 و 32 ) ، وتَوفَّتهُ رُسُلنا ( الانعام 61 ) . فإنّ الملائكة هم رسل اللّه وهم أعوان ملك الموت في قبض الأرواح ، وكلّهم يقبضون الروح بأمر اللّه . إذا فإنّ اللّه هو يتوفّى الأنفس حين يأمر الملائكة بذلك . « 1 » ابتداءا من هذه المرحلة من مراحل الآخرة ينتهي تمكن الانسان من العمل الذي كان ميسَّرا له في الحياة الدنيا ويبدأ بتلقِّي جزاء عمله ، ومّما يجزي في بدء هذه المرحلة ما رواه الصدوق بسنده عن رسول اللّه ( ص ) أنّه قال : ( ( صوم رجب يهوّن سكرات الموت ) ) . « 2 »
هامش
( 1 ) . سورة محمّد ( ص ) ، آية 27 . ( 2 ) . ثواب الأعمال ، باب ثواب صوم رجب الحديث / 334 .