تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
الآيات بتفاسير مدرسة الخلفاء ، وأضاف إليها من خياله بعض القول ، ثم رواها عن الإمام الصادق ( ع ) . ونحن ندرس متن الرواية دون التعرض لسندها ونقول : أوّلا - قال : في الحديثين المتعارضين : ذروا ما وافق أخبار العامّة . « 1 » ثانيا - ورد بخصوص خبر أوريا المذكور عن الإمام جعفر الصادق ( ع ) أنّه عندما سئل عنه وقال له الراوي : ما تقول في ما يقول الناس في داود وامرأة أوريا ؟ فقال : ذلك شيء تقوله العامّة . « 2 » في هذا الحديث صرّح الإمام الصادق ( ع ) بأنّ منشأ قول الناس في داود وأرملة أوريا هم العامّة أي أتباع مدرسة الخلفاء . إذا ! فقد انتشر منهم هذا القول إلى مصادر الدراسات بمدرسة أهل البيت . وقد سِمَّينا هذا النوع من الروايات بالروايات المنتقلة ؛ أي المنتقلة من مدرسة الخلفاء إلى مدرسة أهل البيت . « 3 » وإذا بحثنا عن مصدر هذه الرواية بكتب التاريخ والتفسير بمدرسة الخلفاء « 4 » وجدنا أنّ رواة هذه الرواية لم يرووها عن رسول اللّه ( ص ) ولم يقولوا أنّ رسول اللّه ( ص ) قال ذلك ، ما عدا رواية واحدة رواها السيوطي في تفسير الآية عن يزيد الرقاشي عن أنس ، وقد بيّنا في هذا البحث زيفها في ما سبق . في قصّة زيد وزينب : كسر الرسول ( ص ) بتزويجة زينب من زيد قانون التكافؤ في النسب من أعراف الجاهلية واستبدله بقانون التكافؤ في الاسلام ، وبعد هذا الانجاز العظيم أمره اللّه تعالى أن يكسر - بزواجه من مطلقة زيد - قانون التبنّي من أعراف الجاهلية ، وفي عمله هذا شابه عمل النبيّ داود ( ع ) في زواجه بأرملة أوريا
هامش
( 1 ) . راجع معالم المدرستين ( 3 / 268 ) . ( 2 ) . البحار ( 14 / 200 ) . ( 3 ) . راجع بحث الروايات المنتقلة في ( ج 2 ) من القرآن الكريم وروايات المدرستين . ( 4 ) . راجع تفسير الآية في تفسير الطبري . والقرطبي وابن كثير والسيوطي .