للنبوّة وَحَدَّا للاسْلامِ . « 1 »
والمعنى : ( مَنُ قال إنَّ داوُدَ تزَوَّج بامرأة أوريا ) أي قبل استشهادِهِ في رواية : ( من حَدَّثَ بحديثِ داوُدَ عَلى ما يَرْويه القُصّاصُ جَلَدْتُهُ مائة وستّين ) وفي رواية : وهو حدّ الفرية على الأنبياء . « 2 »
وروى الصدوق - أيضا - عن الإمام الصادق ( ع ) مثل الرواية الأولى ، وفي رواية قال : إنّ المرأة في أيّام داود ( ع ) كانت إذا مات بعلها أو قتل لا تتزوّج بعده أبدا ، وأوّل من أباح اللّه عزّ وجلّ له أن يتزوّج بامرأة قتل بعلها داود ( ع ) ، فتزوّج بامرأة أوريا لمّا قتل وانقضت عدّتها ، فذلك الذي شقّ على الناس من قتل أوريا . « 3 »
ولو قيل إنّ ما أوردتموه معارض بما رواه القمّي في تفسيره أنّه قال ما موجزه : إنّ داود ( ع ) كان في محرابه يصلّي فإذا بطائر قد وقع بين يديه ، فأعجبه جدا ونسي ما كان فيه فقام ليأخذه ، فطار الطائر فوقع على حائط بين داود وأوريا - كان داود قد بعثه في بعث - فصعد داود الحائط ليأخذه ، فرأى امرأة جالسة تغتسل ، فلمّا رأت ظلّه نشرت شعرها وغطّت به بدنها ، فافتتن بها داود ورجع إلى محرابه ، وكتب إلى صاحبه في ذلك البعث أن يسيروا إلى موضع كيت وكيت ويوضع التابوت بينهم وبين عدوّهم ويقدّم أوريا بين يدي التابوت ، فقدّمه فقتل . . . الحديث بطوله . « 4 »
قلنا : إنّ هذه الرواية قد جمع فيها راويها الروايات المتعدّدة الواردة في تفسير
هامش
( 1 ) . تفسير الآية بتفسير مجمع البيان ونور الثقلين وتنزيه الأنبياء للشريف المرتضى ص 92 .
( 2 ) . تفسير الآية بتفسير الخازن ( 4 / 35 ) والفخر الرازي ( 25 / 192 ) ونور الثقلين ( 4 / 446 ) .
( 3 ) . البحار ( 14 / 24 ) وراجع تفسير نور الثقلين ( 4 / 446 ) نقلا عن عيون الأخبار .
( 4 ) . البحار ( 14 / 20 - 23 ) عن تفسير القمي ( 562 - 565 ) ، والتتمّة في كتاب الاسرائيليّات وأثرها في كتب التفسير ط . بيروت الأولى ص 233 .