تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
وثبَ عمر إلى رسول اللّه ( ص ) ، وقال : ألسنا بالمسلمين ؟ قال ( ص ) : بلى . قال : فعلامَ نعطي الدنيّة في ديننا ؟ فقال رسول اللّه ( ص ) : أنا عبد اللّه ورسوله ولن أخالف أمره ولن يضيعني . وجعل - عمر - يردّ على رسول اللّه ( ص ) الكلام ، وتكلّم مع أبي بكر وأبي عبيده في ذلك فرّدا عليه ، وكان يقول بعد ذلك : لقد دخلني يومئذ من الشكّ وراجعت النبي ( ص ) مراجعة ما راجعته مثلها قط . . الخبر . « 1 » ونزلت السورة تُعْلِم بأنّ الصلح فتح للرسول وللمسلمين ، وأنّ ما كان المشركون يعدّونه ذنبا للرسول في ما تقدّم من قيامه بمكّة بتسفيه أحلامهم وعيب آلِهَتهم ، وفي ما تأخّر من قتله إيّاهم في غزوة بدر وغيرها . قد ستر اللّه جميعها بذلكم الصلح الذي أنتج كلّ تلكم الفتوح ، وإنّ قوله تعالى في هذه السورة : ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر ، كقوله تعالى في حكاية قول الكليم موسى بن عمران ( ع ) في سورة الشعراء : وَلَهم عَليَّ ذَنبٌ فَأخافُ أنْ يَقتلون ( الآية 14 ) . وبناء على ما ذكرناه يكون ذنب الرسول في مقابل قومه كذنب موسى ( ع ) في مقابل الأقباط بمصر . * * * نكتفي بهذا المقدار من بيان تأويل الآيات بحسب معناها اللغوي ، ونورد في ما يأتي بحوله تعالى تأويل الآيات من الرويات :

تأويل الآيات في روايات أئمة أهل البيت ( ع ) :

روى الصدوق أنّ الخليفة العباسي المأمون جمع للإمام علي بن موسى الرضا ( ع ) أهل المقالات من أهل الاسلام والديانات من اليهود والنصارى والمجوس والصابئين ، وكان فيهم علي بن الجهم من أهل المقالات الاسلاميين ، فسأل
هامش
( 1 ) . نقلته بايجاز من مغازي الواقدي ( 1 / 606 - 607 ) .