[ 2 / 5149 ] وقال : « من تخوّف بلاء يصيبه فيقوم فيه بالدعاء ، لم يره اللّه ذلك البلاء أبدا » « 1 » .
[ 2 / 5150 ] وقال : « كان أمير المؤمنين عليه السّلام رجلا دعّاء » « 2 » .
شرائط الاستجابة
قال ابن فهد : قد يدعو الداعي فلا يستجاب له ، فما قوله تعالى :
أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ ؟
والجواب : سبب منع الإجابة الإخلال بآداب الدعاء من جانب الداعي ، إمّا بأن يكون قد سأل من غير مراعاة لأدب الدعاء وشرائطه ، وإمّا لعدم الصلاح في الإجابة - إمّا لنفس الداعي أو ما يعود إلى غيره - أو لغيرها من شرائط وآداب تجب مراعاتها في الدعاء ، لنيل الإجابة .
[ 2 / 5151 ] فقد روى عثمان بن عيسى عمّن حدّثه عن الإمام أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قلت له : آيتان في كتاب اللّه أطلبهما ولا أجدهما « 3 » ! قال : وما هما ؟ قلت : قوله تعالى :
ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ
« 4 » .
وقوله :
وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ
« 5 » ؟ !
فقال عليه السّلام : أمّا الآية الأولى ، فمن أطاع اللّه فيما أمره ، ثمّ دعاه من جهة الدعاء ، أجابه !
قلت : وما جهة الدعاء ؟
قال : تبدأ فتحمد اللّه وتذكر نعمه عندك ثمّ تشكره ، ثمّ تصلّي على النبيّ وآله ، ثمّ تذكر ذنوبك فتقرّ بها ثمّ تستغفر منها ، فهذه جهة الدعاء !
ثمّ قال : وأمّا الآية الأخرى ، فلو أنّ أحدكم اكتسب المال من حلّه وأنفقه في حقّه « 6 » ، لم ينفق أحد درهما إلّا أخلف اللّه عليه ! » « 7 » .
قال ابن فهد : وإمّا أن يكون قد سأل ما لا صلاح فيه ويكون مفسدة له أو لغيره ، إذ ليس أحد يدعو اللّه - سبحانه - على ما توجبه الحكمة فيما فيه صلاحه ، إلّا أجابه .
هامش
( 1 ) فلاح السائل : 28 ؛ البحار 90 : 300 .
( 2 ) كشف الغطاء 2 : 307 ؛ الكافي 2 : 468 ؛ عدّة الداعي : 33 ؛ البحار 90 : 304 .
( 3 ) مرّ تفسير ذلك بطلب الوفاء بالعهد من اللّه تجاه ما وعد .
( 4 ) غافر 40 : 60 .
( 5 ) سبأ 34 : 39 .
( 6 ) وفي نسخة : في حلّه .
( 7 ) عدّة الداعي : 15 - 16 . انظر : الكافي 2 : 486 / 8 .