[ 2 / 5156 ] وفيما وعظ اللّه به عيسى عليه السّلام : « يا عيسى ، أذلّ قلبك ، وأكثر ذكري في الخلوات . واعلم أنّ سروري أن تبصبص إليّ ، وكن في ذلك حيّا ( أي ذا حيويّة نابضة ، نشطا ) ولا تكن ميّتا ( خاملا لا حراك فيه ) » « 1 » .
[ 2 / 5157 ] وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّما المؤمن كالطائر ، وله جناحان : الخوف والرجاء » « 2 » .
الاقتراح على اللّه مذموم وفضول
وينبغي للعبد المؤمن ، إذا تأخّرت الإجابة ، ان لا يتبرّم ولا ينضجر ، بل يستسلم لقضاء اللّه ، وأنّ هناك حكمة أوجبت تأخّر الإجابة ، وربما كان الواقع هو عين الصلاح ، فالتسليم لذلك غاية تفويض الأمر إلى اللّه والاستكانة لديه .
[ 2 / 5158 ] قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا تسخطوا نعم اللّه ولا تقترحوا على اللّه ، وإذا ابتلي أحدكم في رزقه أو معيشته ، فلا يحدثنّ شيئا يسأله ، لعلّ في ذلك حتفه وهلاكه . ولكن ليقل : « اللّهمّ بجاه محمّد وآله الطيّبين ، إن كان ما كرهته من أمري هذا خيرا لي وأفضل في ديني ، فصبّرني عليه وقوّني على احتماله ، ونشّطني بثقله . وإن كان خلاف ذلك خيرا لي فجد به عليّ ورضّني بقضائك على كلّ حال ، ولك الحمد » « 3 » .
[ 2 / 5159 ] وعن الصادق عليه السّلام : « فيما أوحى اللّه إلى موسى بن عمران عليه السّلام : يا موسى ، ما خلقت خلقا أحبّ إليّ من عبدي المؤمن ، وإنّي إنّما ابتليته لما هو خير له ، وأعافيه لما هو خير له ، وأنا أعلم بما يصلح عبدي عليه ، فليصبر على بلائي ، وليشكر على نعمائي . أثبته في الصّدّيقين عندي إذا عمل برضائي وأطاع أمري » « 4 » .
[ 2 / 5160 ] وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : قال اللّه - عزّ وجلّ - من فوق عرشه : « يا عبادي ، أطيعوني فيما أمرتكم به ، ولا تعلموني بما يصلحكم ، فإنّي أعلم به ولا أبخل عليكم بمصالحكم » « 5 » .
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 502 .
( 2 ) عدّة الداعي : 28 ، رواه عن الأئمة عليهم السّلام .
( 3 ) عدّة الداعي : 30 .
( 4 ) المصدر .
( 5 ) المصدر .