[ 2 / 5133 ] وعن جعفر بن إبراهيم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « أربعة لا تستجاب لهم دعوة : رجل جالس في بيته يقول : اللّهمّ ارزقني ، فيقال له : ألم آمرك بالطلب ! ورجل كانت له امرأة فدعا عليها ، فيقال له : ألم أجعل أمرها إليك ! ورجل كان له مال فأفسده ، فيقول : اللّهمّ ارزقني ، فيقال له : ألم آمرك بالاقتصاد ، ألم آمرك بالإصلاح ! ثمّ قال :
وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً
« 1 » . ورجل كان له مال فأدانه بغير بيّنة ، فيقال له : ألم آمرك بالشهادة » أي بالإشهاد على الدين « 2 » « 3 » .
فوائد وعوائد لابن فهد الحلّي
وللمولى الفقيه الزاهد أحمد بن فهد الحلّي بيان لطيف حول الدعاء والمسألة لديه تعالى ، أورده في كتابه « عدّة الداعي ونجاح الساعي » ، عرضا على كتاب اللّه والسنّة الشريفة ومدعما بكلمات مضيئة من سادات أهل التّقى الأئمّة من آل بيت الرسول ، صلوات اللّه عليهم أجمعين .
نقتبس من فوائده الزّبد والعمد ، ولتكون تكملة لما قدّمناه من مباحث في هذا الشأن :
قال رحمه اللّه : كان الإنسان ولا يزال يجد من نفسه محاطا بأخطار وأكدار ، تجعله - دوما - على مشارف الانهيار ، لولا أن تتداركه عناية ربانيّة ووقاية رحمانيّة ، تثبيتا لعزيمته وتحكيما لشكيمته .
الأمر الّذي لا يحصل إلّا بالاستعانة واللجوء إلى ساحة قدسه تعالى ، سواء في حالة رخاء أم في حالة ضرّاء .
[ 2 / 5134 ] قال الإمام أمير المؤمنين - عليه صلوات المصلّين - : « ما المبتلى الّذي اشتدّ به البلاء بأحوج إلى الدعاء ، من المعافي الّذي لا يأمن البلاء » « 4 » .
[ 2 / 5135 ] وقال : « ادفعوا أمواج البلاء بالدعاء » « 5 » .
هامش
( 1 ) الفرقان 25 : 67 .
( 2 ) في الآية رقم 282 من سورة البقرة .
( 3 ) الكافي 2 : 465 - 511 .
( 4 ) نهج البلاغة 4 : 73 ، قصار الحكم 302 ؛ البحار 90 : 301 / 37 .
( 5 ) نهج البلاغة 4 : 35 قصار الكلم 146 .