فرضنا ان طفلا بقي على الرضاع ولم يفطم إلى أن بلغ العاشرة من عمرة ، فإن مثل هذا لا تشمله أدلَّة الرضاع قطعا ، فلا اثر فيه للفطام وجودا أو عدما . بل يمكن ان يقال : ان قوله سبحانه * ( والْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ ) * « 1 » يدل على أن حد الرضاع يتم بتمام الحولين ، وعليه فلا اثر للرضاع بعده ، ولا تعم مثله المطلقات .
شروط الرضاع
وأما القسم الرّابع
ويقع الكلام فيما يعتبر في نشر الحرمة من ناحية نفس الرضاع ، وهي أمور :
الشرط الأوّل : الكميّة الخاصّة
منها - الكميّة ولها ثلاث تحديدات : العدد ، الزمان ، الأثر .
الأوّل : التحديد بالعدد
والكلام الان في التحديد بالعدد فنقول :
اختلاف الأقوال في العدد اختلفت الكلمات في العدد المعتبر في نشر الحرمة بين العامة والخاصة ، بل العامة اختلفوا فيما بينهم في ذلك ، فذهب بعضهم إلى انتشار الحرمة بمجرد ارتضاع الصبي ولو بمقدار ما يفطر الصائم حتى بمقدار رأس إبرة والمشهور بينهم تحقق التحريم بالمصة الواحدة ، واليه ذهب أبو حنيفة ومالك وذهب بعضهم إلى اعتبار ثلاث رضعات ، وآخرون إلى اعتبار خمس رضعات وذهبت عائشة وحفصة إلى اعتبار سبع رضعات وذهب بعضهم إلى
هامش
« 1 » الآية : 233 من سورة البقرة .