طريقها عبد اللَّه بن محمّد الذي لم يذكر في كتب الرجال بمدح ولا ذم ، ورواية محمّد بن يحيى الذي هو من الأجلاء عنه لا تدل على توثيقه . هذا مضافا إلى معارضتها برواية داود بن الحصين « 1 » .
والترجيح للثانية ، لموافقتها لإطلاق الكتاب .
وبما ذكرناه يتضح ان ما يظهر من بعض المؤلفات - من أن هذه الروايات صحيحة بأجمعها - ليست في محله .
وكيف كان فبعد سقوط الرواية المفسرة للفطام « 2 » ورواية البقباق « 3 » يتعين الحكم بان الرضاع انّما يسقط عن التأثير بتحقق الفطام خارجا ، وانّه لا اثر لبلوغ الحولين في ذلك وجودا أو عدما ، فالفطام قبل الحولين يوجب خروج الرضاع الواقع بعده عن إطلاق أدلَّة تحريم الرضاع ، بمقتضى قوله عليه السّلام :
( لإرضاع بعد فطام ) « 4 » كما انّه ما لم يتحقق الفطام خارجا يكون الرضاع محرما ، بمقتضى إطلاق الأدلَّة وان تجاوز سن الصبي الحولين ، لما تقدم من ظهور قوله عليه السّلام : « لإرضاع بعد فطام » في أن المزيل للتأثير هو الفطام الفعلي مضافا إلى قوله عليه السّلام في رواية داود بن الحصين : « الرضاع بعد الحولين قبل ان يفطم محرم » « 5 » هذا : والمحكي عن ابن أبي عقيل هو ذلك .
والحاصل : ان ما هو المعروف بين الفقهاء في المقام لا يمكن المصير اليه . نعم إطلاق أدلَّة تحريم الرضاع منصرف عن بعض الصور قطعا ، كما إذا
هامش
« 1 » الوسائل : ج 20 ص 385 الباب 5 مما يحرم بالرضاع ح 7 ، ط المؤسسة .
« 2 » الوسائل : ج 20 ص 384 الباب 5 مما يحرم بالرضاع ح 1 ، 4 ، 2 ، ط المؤسسة .
« 3 » والوسائل : ج 20 ص 384 الباب 5 مما يحرم بالرضاع ح 1 ، 4 ، 2 ، ط المؤسسة .
« 4 » الوسائل : ج 20 ص 384 الباب 5 مما يحرم بالرضاع ح 1 ، 4 ، 2 ، ط المؤسسة .
« 5 » الوسائل : ج 20 ص 384 الباب 5 مما يحرم بالرضاع ح 7 ، ط المؤسسة .