قصّة الخروج
1 - نزوح بني إسرائيل من أرض مصر .
2 - وعبورهم البحر قاصدين أرض القدس .
جاء في سفر الخروج : أنّ فرعون اضطرّ - بعد مداولات ومناوشات - إلى إطلاق سراح بني إسرائيل ، لما أصاب القبطيّين من الجدب والبلاء . لكنّه فور ما أطلق سراحهم ندم على ذلك ، فأخذ هو وجنوده يعقّبونهم ليردّوهم إلى الذلّ والعبوديّة الأولى ، غير أنّ بني إسرائيل أسرعوا في الخروج والهروب من سلطان فرعون ، وكاد فرعون أن يدركهم وهم على ضفّة البحر الأحمر . فلمّا رأى بنو إسرائيل فرعون وجنوده ذعروا وفزعوا إلى موسى . فأوحى اللّه إليه : أنّهم ناجون ، وأنّ فرعون وجنوده سوف يغرقون . فحال بينهم وبين فرعون أن يصل إليهم .
فأمر اللّه موسى أن يضرب بعصاه البحر ويشقّه شقّتين ففعل ، فأجرى اللّه بريح شرقيّة شديدة كلّ الليل وجعل البحر طريقا يابسة ، وانشقّ الماء . فمشى بنو إسرائيل على اليابسة في وسط البحر ، والماء كالسور عن يمينهم وعن يسارهم ، وعبروا إلى الضفّة الأخرى . ورآهم فرعون - وقد قارب البحر - رآهم يسيرون وسط البحر على اليابسة . فهمّ في أثرهم ، فلمّا توسّط اليمّ وعبر بنو إسرائيل جميعا ، انطبق الماء على فرعون ومن كان معه من جنود فأغرقوا جميعا « 1 » .
ونصّت التوراة : أنّ البحر الذي جاوزه بنو إسرائيل هو بحر سوف - على ما تقدّم - والموضع الذي عبروا منه كان عند فم الحيروث « 2 » .
ولعلّ ما جاء في عبارة دعاء السماة : « وفي جبل حوريث » « 3 » إشارة إلى ذلك ، وهو المضيق الواقع قرب نهاية خليج السويس . وهو لا يتجاوز بضع كيلومترات « 4 » .
وهذا الّذي جاء في التوراة ، يتصادق مع نصّ القرآن الكريم :
فَلَمَّا تَراءَا الْجَمْعانِ قالَ أَصْحابُ
هامش
( 1 ) سفر الخروج ، أصحاح : 10 - 14 .
( 2 ) المصدر : 14 / 9 .
( 3 ) البحار 87 : 112 .
( 4 ) راجع : خارطة قناة السويس ، تصل البحر الأحمر بالمتوسط تجتاز عدة بحيرات طبيعية أهمها بحيرة المنزلة ، بحيرة التمساح ، البحيرات المرة . ولعلها كانت متصلة ذلك العهد ، ويترجح أن موسى وقومه أخذوا من أحد هذه المضائق طريقهم للعبور .