قال تعالى :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 50 ]
وَإِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْناكُمْ وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ( 50 )
[ 2 / 1801 ] قال قتادة : هو بحر من وراء مصر يقال له : إساف « 1 » .
ونصّت التوراة أنّ البحر الذي جاوزه بنو إسرائيل هو بحر سوف « 2 » .
وفي قاموس الكتاب المقدّس « 3 » : أنّه « القلزم » .
وهكذا جاء في دعاء شبّور المعروف بدعاء السماة : « ويوم فرقت لبني إسرائيل البحر ، وفي المنبجسات التي صنعت بها العجائب في بحر سوف » . قال العلّامة المجلسي - في شرح الدعاء - :
سمّاه الهروي في الغريبين « إساف » . قال : وهو الذي غرق فيه فرعون . قال المجلسي : وهذا البحر هو بحر القلزم « 4 » .
والقلزم : هو البحر الأحمر الواقع على شرقيّ مصر حائلا بين البلاد المصريّة ووادي سيناء ، وبطبيعة الحال كان معترضا طريق بني إسرائيل نازحين من أرض مصر قاصدين بلاد القدس شرقا .
وقد اشتبه على البعض حيث زعمه أنّه نهر النيل ، والنهر لا يسمّى بحرا ، ولا موضع لاعتراض طريق بني إسرائيل نحو القدس ! وقد شرحنا ذلك بتفصيل في كتابنا « شبهات وردود » . وذكرنا الموضع الذي عبر موسى وقومه البحر : « فم الحيروث » مضيق قرب نهاية خليج السويس « 5 » .
[ 2 / 1802 ] وروى عليّ بن إبراهيم في قصّة حنين : ثمّ رفع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يده فقال : « اللّهمّ لك الحمد وإليك المشتكى وأنت المستعان » ، فنزل عليه جبرئيل فقال : يا رسول اللّه ، دعوت بما دعاه به موسى حين فلق اللّه له البحر ونجّاه من فرعون « 6 » .
هامش
( 1 ) البغوي 1 : 116 ؛ القرطبي 13 : 289 ، سورة النمل 27 : 40 ؛ مجمع البيان 7 : 440 ، لم يذكر الراوي .
( 2 ) سفر الخروج ، أصحاح : 13 / 18 و 15 / 5 .
( 3 ) لجيمس هاكس : 496 .
( 4 ) البحار 87 : 112 .
( 5 ) « شبهات وردود » ( الجزء السابع من التمهيد : 77 - 79 ) .
( 6 ) نور الثقلين 1 : 80 ؛ القميّ 1 : 287 ، سورة التوبة ؛ البحار 21 : 150 / 1 ، باب 28 .