أذنبوا بإبائهم دخول أريحا ، فلمّا فصلوا من التيه أحبّ اللّه - عزّ وجلّ - أن يستنقذهم من الخطيئة .
[ 2 / 2076 ] وفي قوله تعالى :
وَقُولُوا حِطَّةٌ
قال قتادة : حطّ عنّا خطايانا وهو أمر بالاستغفار .
[ 2 / 2077 ] وقال ابن عبّاس : يعني : لا إله إلّا اللّه ؛ لأنّها تحطّ الذنوب .
وهي رفع على الحكاية في قول أبي عبيدة . وقال الزجاج : مسألتنا حطّة ( أي رفع على كونه خبرا عن مبتدإ مقدّر ) .
نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ
وقرأ أهل المدينة بياء مضمومة وأهل الشام بتاء مضمومة .
وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ
إحسانا وثوابا .
فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا
أنفسهم بالمعصية ، وقيل كفروا .
[ 2 / 2078 ] وقال مجاهد : طؤطئ لهم الباب ليخفضوا رؤوسهم ، فلم يخفضوا ولم يركعوا ولم يسجدوا ، فدخلوا يزحفون على أستاههم .
قَوْلًا
يعني وقالوا قولا
غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ
وذلك إنّهم أمروا أن يقولوا
حِطَّةٌ
فقالوا : حطانا سمقاثا . يعنون حنطة حمراء ، استخفافا بأمر اللّه .
فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزاً
عذابا
مِنَ السَّماءِ
وذلك أنّ اللّه تعالى أرسل عليهم ظلمة وطاعونا فهلك منهم في ساعة واحدة سبعون ألفا .
بِما كانُوا يَفْسُقُونَ
يعني يلعبون ويخرجون من أمر اللّه عزّ وجلّ « 1 » .
[ 2 / 2079 ] وقال مقاتل بن سليمان في قوله :
وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً
يعني باب إيلياء سجّدا فدخلوا متحرّفين على شقّ وجوههم « 2 » .
[ 2 / 2080 ] وقال الحسن البصري : أمروا أن يسجدوا على وجوههم حال دخولهم « 3 » .
* * * قال أبو جعفر الطبري : أما الباب الذي أمروا أن يدخلوه ، فإنّه قيل : هو باب الحطّة من بيت المقدس . ذكر من قال ذلك :
[ 2 / 2081 ] روي عن مجاهد في قوله :
وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً
قال : باب الحطّة من باب إيلياء من
هامش
( 1 ) الثعلبي 1 : 201 - 202 .
( 2 ) تفسير مقاتل 1 : 110 .
( 3 ) ابن كثير 1 : 102 .