فمن أقرّ بدين اللّه فهو مسلم ومن عمل بما أمر اللّه به فهو مؤمن » « 1 » .
[ 2 / 192 ] وبإسناده عن أبي بصير قال : كنت عند أبي جعفر عليه السّلام فقال له سلّام : « إنّ خيثمة يحدّثنا عنك أنّه سألك عن الإسلام ، فقلت له : إنّ الإسلام ، من استقبل قبلتنا وشهد شهادتنا ونسك نسكنا ووالى وليّنا وعادى عدوّنا ، فهو مسلم . فقال : صدق خيثمة . قلت : وسألك عن الإيمان فقلت :
الإيمان باللّه والتصديق بكتاب اللّه وأن لا يعصي اللّه ، فقال : صدق خيثمة » « 2 » .
[ 2 / 193 ] وبإسناده عن جميل بن درّاج ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الإيمان ، فقال : شهادة أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمّدا رسول اللّه ، قلت : أليس هذا عمل ؟ قال : بلى . قلت : فالعمل من الإيمان ؟ قال :
لا يثبت له الإيمان إلّا بالعمل والعمل منه » « 3 » .
[ 2 / 194 ] وبإسناده عن محمّد بن حفص بن خارجة قال : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : - وسأله رجل عن قول المرجئة في الكفر والإيمان وقال : إنّهم يحتجّون علينا ويقولون : كما أنّ الكافر عندنا هو الكافر عند اللّه ، فكذلك نجد المؤمن إذا أقرّ بإيمانه ، أنّه عند اللّه مؤمن ! فقال - : سبحان اللّه ، وكيف يستوي هذان ، والكفر إقرار من العبد فلا يكلّف بعد إقراره ببيّنة ، والإيمان دعوى لا يجوز إلّا ببيّنة ، وبيّنته عمله ونيّته ، فإذا اتّفقا فالعبد عند اللّه مؤمن . والكفر موجود بكلّ جهة من هذه الجهات الثلاث ، من نيّة أو قول أو عمل ، والأحكام تجري على القول والعمل ، فما أكثر من يشهد له المؤمنون بالإيمان ويجري عليه أحكام المؤمنين وهو عند اللّه كافر ، وقد أصاب من أجرى عليه أحكام المؤمنين بظاهر قوله وعمله » « 4 » .
السبق إلى الإيمان
[ 2 / 195 ] وبإسناده عن القاسم بن بريد قال : حدّثنا أبو عمرو الزّبيري ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
« قلت له : إنّ للإيمان درجات ومنازل ، يتفاضل المؤمنون فيها عند اللّه ؟ قال : نعم ، قلت : صفه لي - رحمك اللّه - حتّى أفهمه ، قال : إنّ اللّه سبّق بين المؤمنين كما يسبّق بين الخيل يوم الرّهان ، ثمّ فضّلهم على درجاتهم في السبق إليه ، فجعل كلّ امرئ منهم على درجة سبقه ، لا ينقصه فيها من حقّه ،
هامش
( 1 ) المصدر / 4 .
( 2 ) المصدر / 5 .
( 3 ) المصدر / 6 .
( 4 ) المصدر : 39 - 40 / 8 .