تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأثرى الجامع — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
ركن البيت . وزعمت أنّ أوّل شجرة نبتت على وجه الأرض هي الزيتونة وكذبوا ! ولكنّها النخلة من العجوة نزل بها آدم معه من الجنّة فغرسها ، وأصل النخل كلّه من العجوة ، نزل بها ومعه الفحل » . وهكذا روى بالإسناد إلى إبراهيم بن يحيى المدينيّ ما يقرب من ذلك « 1 » . قال ابن الأثير : جاء في الحديث : « العجوة من الجنّة » . وقد تكرّر ذكرها فيه . وهو نوع من تمر المدينة أكبر من الصّيحاني يضرب إلى السّواد ، من غرس النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 2 » . [ 2 / 1364 ] وأخرج أبو الشيخ والبيهقي وابن عساكر عن ابن عبّاس قال : نزل آدم بالحجر الأسود من الجنّة يمسح به دموعه ، ولم ترقأ دموع آدم من حين خرج من الجنّة حتّى رجع إليها « 3 » . [ 2 / 1365 ] وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة عن السريّ بن يحيى قال : أهبط آدم من الجنّة ومعه البذور ، فوضع إبليس عليها يده ، فما أصابت يده ذهبت منفعته « 4 » . [ 2 / 1366 ] وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج قال : لمّا أهبط اللّه آدم أهبطه بأشياء : ثمانية أزواج من الإبل والبقر والضأن والمعز وأهبطه بباسنة فيها بذر « 5 » ، وتعريشة - عنبة وريحانة - والعلاة ، والكلبتين والركن « 6 » . [ 2 / 1367 ] وأخرج ابن أبي حاتم عن الربيع بن أنس قال : أخرج آدم من الجنّة للساعة التاسعة أو العاشرة ، فأخرج معه غصنا من شجر الجنّة ، على رأسه تاج من شجر الجنّة وهو الإكليل من ورق الجنّة ! « 7 » .
هامش
( 1 ) كمال الدين 1 : 295 - 298 / 4 و 5 ، باب 26 ؛ البحار 10 : 22 / 10 و 11 . ( 2 ) النهاية 3 : 188 مادة « عجا » . ( 3 ) الدرّ 1 : 139 ؛ ابن عساكر 7 : 418 ، رقم 578 . يقال : رقأ الدمع أو الدم أي جفّ وانقطع . ( 4 ) الدرّ 1 : 138 ؛ ابن أبي حاتم 1 : 89 / 396 ؛ العظمة 5 : 1572 / 1037 . ( 5 ) قال ابن الأثير : في حديث ابن عبّاس « نزل آدم عليه السّلام من الجنّة بالباسنة » . قيل : إنّها آلات الصنّاع . وقيل : هي سكّة الحرث . وليس بعربيّ محض . وسكّة الحرث آلة تحرث بها شبه النير والمسحاة . وفي المعجم الوسيط : الباسنة جوالق غليظ من مشاقة الكتّان وسلّة من خوص بلا عروة . وهذا أنسب بتعبير النصّ . وفي النهاية : العلاة هي السندان . ( 6 ) الدرّ 1 : 138 . ( 7 ) الدرّ 1 : 136 ؛ ابن أبي حاتم 1 : 88 / 390 ؛ ابن كثير 1 : 84 .
التفسير الأثرى الجامع — صفحة 488 | الشيخ محمد هادي معرفة