رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أهل الجنّة ليست لهم كنى إلّا آدم فإنّه يكنّى أبا محمّد ، تعظيما وتوقيرا » « 1 » .
[ 2 / 1356 ] وأخرج ابن عساكر عن غالب بن عبد اللّه العقيلي قال : كنية آدم في الدنيا أبو البشر ، وفي الجنّة أبو محمّد « 2 » .
[ 2 / 1357 ] وأخرج ابن عساكر عن كعب قال : ليس أحد في الجنّة له لحية إلّا آدم له لحية سوداء إلى سرّته ! وذلك أنّه لم يكن له في الدنيا لحية ، وإنّما كانت اللحى بعد آدم « 3 » وليس أحد يكنّى في الجنّة غير آدم ، يكنّى فيها أبا محمّد « 4 » !
[ 2 / 1358 ] وأخرج ابن عديّ في الكامل وأبو الشيخ في العظمة وابن عساكر عن جابر : أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « ليس أحد من أهل الجنّة إلّا يدعى باسمه إلّا آدم فإنّه يكنّى أبا محمّد ، وليس أحد من أهل الجنّة إلّا وهم جرد مرد إلّا ما كان من موسى بن عمران فإنّ لحيته تبلغ سرّته » ! ! « 5 »
بدء التاريخ
[ 2 / 1359 ] أخرج ابن أبي خيثمة في تاريخه وابن عساكر عن الزهري والشعبي قالا : لمّا هبط آدم من الجنّة وانتشر ولده أرّخ بنوه من هبوط آدم ، فكان ذلك التاريخ حتّى بعث اللّه نوحا ، فأرّخوا ببعث نوح حتّى كان الغرق ، فكان التاريخ من الطوفان إلى نار إبراهيم ، فأرّخ بنو إسحاق من نار إبراهيم إلى مبعث يوسف ، ومن مبعث يوسف إلى مبعث موسى ، ومن مبعث موسى إلى ملك سليمان ، ومن ملك سليمان إلى مبعث عيسى ، ومن مبعث عيسى إلى مبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأرّخ بنو إسماعيل من نار إبراهيم إلى بناء البيت حين بناه إبراهيم وإسماعيل . فكان التاريخ من بناء البيت حتّى تفرّقت معدّ ، فكان كلّما خرج قوم من تهامة أرّخوا مخرجهم حتّى مات كعب بن لؤي فأرّخوا من موته إلى الفيل ، فكان التاريخ من الفيل حتّى أرّخ على عهد عمر من الهجرة . وذلك سنة سبع
هامش
( 1 ) الدرّ 1 : 150 ؛ الكامل 6 : 302 ؛ الدلائل 5 : 489 ؛ ابن عساكر 7 : 388 ، رقم 578 .
( 2 ) الدرّ 1 : 150 ؛ ابن عساكر 7 : 389 ، رقم 578 .
( 3 ) كلام صادر عن مجون !
( 4 ) الدرّ 1 : 150 ؛ ابن عساكر 7 : 388 ، رقم 578 .
( 5 ) الدرّ 1 : 150 ؛ الكامل 4 : 47 - 48 ، باختلاف ؛ العظمة 5 : 1580 - 1581 / 1045 ، باب 45 ( خلق آدم وحوّاء عليهما السّلام ) ؛ ابن عساكر 7 : 388 - 389 ، رقم 578 ، باختلاف .