تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأثرى الجامع — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
الصلاة ، لأنّ إبليس أهبط متخصّرا « 1 » .

كم كان طول آدم وحوّاء عند الهبوط ؟

[ 2 / 1336 ] أخرج الطبراني عن عبد اللّه بن عمر قال : لمّا أهبط اللّه آدم أهبطه بأرض الهند ومعه غرس من شجر الجنّة فغرسه بها ، وكان رأسه في السماء ورجلاه في الأرض ، وكان يسمع كلام الملائكة فكان ذلك يهوّن عليه وحدته ، فغمز غمزة فتطأطأ إلى سبعين ذراعا ، فأنزل اللّه : إنّي منزل عليك بيتا يطاف حوله كما تطوف الملائكة حول عرشي ، ويصلّى عنده كما تصلّي الملائكة حول عرشي . فأقبل نحو البيت ، فكان موضع كلّ قدم قرية ، وما بين قدميه مفازة ، حتّى قدم مكّة فدخل من باب الصفا ، وطاف بالبيت ، وصلّى عنده ، ثمّ خرج إلى الشام فمات بها « 2 » . [ 2 / 1337 ] وأخرج ابن سعد عن ابن عبّاس قال : لمّا خلق اللّه آدم كان رأسه يمسّ السّماء ، فوطده اللّه إلى الأرض « 3 » حتّى صار ستّين ذراعا في سبع أذرع عرضا « 4 » . [ 2 / 1338 ] وأخرج أبو الشيخ في العظمة عن مجاهد قال : لمّا أهبط آدم إلى الأرض فزعت الوحوش ومن في الأرض من طوله ، فأطر منه سبعون ذراعا « 5 » . قال ابن الأثير : روي في صفة آدم : « أنّه كان طوالا فأطر اللّه منه » أي ثنّاه وقصره ونقص من طوله . يقال : أطرت الشيء فانأطر ، أي انثنى « 6 » . [ 2 / 1339 ] وروى الكليني عن شيخه عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن مقاتل بن سليمان قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام كم كان طول آدم حين هبط به إلى الأرض وكم كان طول حوّاء ؟ قال : « وجدنا في كتاب عليّ عليه السّلام : أنّ اللّه - عزّ وجلّ - لمّا أهبط آدم وزوجه حوّا عليهما السّلام إلى الأرض كانت رجلاه بثنيّة الصفا ورأسه دون أفق السماء ، وأنّه شكا إلى اللّه ما يصيبه من حرّ
هامش
( 1 ) الدرّ 1 : 135 ؛ المصنّف 1 : 498 / 8 ، باب 265 ، كتاب الصلاة ، باب الرجل يضع يده على خاصرته في الصلاة . ( 2 ) الدرّ 1 : 136 ؛ مجمع الزوائد 3 : 288 ، كتاب الحجّ ، باب ما جاء في الكعبة ، قال الهيثمي : رواه الطبراني في الكبير . ( 3 ) أي غمزه وضغطه عصرا . ( 4 ) الدرّ 1 : 136 ؛ الطبقات الكبرى 1 : 31 ؛ القرطبي 6 : 388 . ( 5 ) الدرّ 1 : 136 ؛ العظمة 5 : 1560 / 1024 ، باب 45 ( خلق آدم وحوّاء عليهما السّلام ) . ( 6 ) النهاية 1 : 53 . مادة « أطر » .
التفسير الأثرى الجامع — صفحة 482 | الشيخ محمد هادي معرفة