قال آدم : يا ربّ ، الحجّة لك عليّ يا ربّ حين خلقتني وصوّرتني ونفخت فيّ من روحك وأسجدت لي ملائكتك ونوّهت باسمي في سماواتك . . . قال اللّه : لم أفعل ذلك إلّا برضى منّي عليك ، ابتليتك بذلك .
قال آدم : يا ربّ ، الخير منك والشرّ منّي » « 1 » .
والحديث طويل يأتي عند الكلام عن توبة آدم عليه السّلام .
* * * وفي الروايات التالية ما ينافي الروايات المتقدمة :
[ 2 / 1283 ] أخرج الفريابي وأحمد في الزهد وعبد بن حميد وابن المنذر عن الحسن قال : لبث آدم في الجنّة ساعة من نهار . تلك الساعة مائة وثلاثون سنة من أيّام الدنيا « 2 » .
[ 2 / 1284 ] وأخرج عبد اللّه في زوائده عن موسى بن عقبة قال : مكث آدم في الجنّة ربع النهار ، وذلك ساعتان ونصف ، وذلك مائتا سنة وخمسون سنة ، فبكى على الجنّة مائة سنة « 3 » .
[ 2 / 1285 ] وأخرج ابن سعد عن ابن عبّاس قال : خروج آدم من الجنّة بين الصلاتين : صلاة الظهر وصلاة العصر . فأنزل إلى الأرض ، وكان مكثه في الجنّة نصف يوم من أيّام الآخرة ، وهو خمسمائة سنة من يوم كان مقداره اثنتي عشرة ساعة ، واليوم ألف سنة ممّا يعدّ أهل الدنيا « 4 » .
هل كانت خطيئة آدم بتقدير من اللّه ؟
جاء في كثير من الروايات أنّ خطيئة آدم كانت بتقدير من اللّه ، حيث خلقه ليكون خليفته في الأرض وليعمرها « 5 » وفق إرادته تعالى .
نعم ما ذا يكون المراد من التقدير ؟ وليس سوى علمه تعالى الأزلي بما هو كائن ، ومن غير أن يكون ذلك موجبا لسلب الاختيار عن العباد .
هامش
( 1 ) العيّاشي 1 : 53 - 54 / 21 .
( 2 ) الدرّ 1 : 127 ؛ الزهد : 95 / 258 ، ( زهد آدم عليه السّلام ) ؛ ابن كثير 1 : 84 .
( 3 ) الدرّ 1 : 127 ؛ ابن عساكر 7 : 417 .
( 4 ) الدرّ 1 : 139 ، للرواية ذيل طويل ؛ الطبقات الكبرى 1 : 34 .
( 5 ) قال تعالى :هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها( هود 11 : 61 ) .