تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأثرى الجامع — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
[ 2 / 1014 ] وبإسناده عن ابن اذينة ، عن زرارة أنّ رجلا سأل أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه - جلّ وعزّ - :
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ
فقال : « حدّثني أبي أنّ اللّه - عزّ وجلّ - قبض قبضة من تراب التربة الّتي خلق منها آدم عليه السّلام فصبّ عليها الماء العذب الفرات ثمّ تركها أربعين صباحا ، ثمّ صبّ عليها الماء المالح الأجاج فتركها أربعين صباحا ، فلمّا اختمرت الطينة أخذها فعركها عركا شديدا فخرجوا كالذرّ من يمينه وشماله وأمرهم جميعا أن يقعوا في النار ، فدخل أصحاب اليمين ، فصارت عليهم بردا وسلاما وأبى أصحاب الشمال أن يدخلوها » . [ 2 / 1015 ] وبإسناده عن أبان بن عثمان عن محمّد بن عليّ الحلبيّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إنّ اللّه - عزّ وجلّ - لمّا أراد أن يخلق آدم عليه السّلام أرسل الماء على الطين ، ثمّ قبض قبضة فعركها ثمّ فرّقها فرقتين بيده ثمّ ذرأهم فإذا هم يدبّون ، ثمّ رفع لهم نارا فأمر أهل الشمال أن يدخلوها فذهبوا إليها فهابوها فلم يدخلوها ثمّ أمر أهل اليمين أن يدخلوها فذهبوا فدخلوها فأمر اللّه - جلّ وعزّ - النار فكانت عليهم بردا وسلاما ، فلمّا رأى ذلك أهل الشمال قالوا : ربّنا أقلنا ، فأقالهم ، ثمّ قال لهم : ادخلوها فذهبوا فقاموا عليها ولم يدخلوها ، فأعادهم طينا وخلق منها آدم عليه السّلام وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : فلن يستطيع هؤلاء أن يكونوا من هؤلاء ولا هؤلاء أن يكونوا من هؤلاء . قال : فيرون أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أوّل من دخل تلك النار فلذلك قوله - عزّ وجلّ - :
قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ »
« 1 » . [ 2 / 1016 ] وبإسناده عن زرارة ، عن حمران ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إنّ اللّه - تبارك وتعالى - حيث خلق الخلق ، خلق ماء عذبا وماء مالحا أجاجا ، فامتزج الماءان ، فأخذ طينا من أديم الأرض فعركه عركا شديدا ، فقال لأصحاب اليمين وهم كالذرّ يدبّون : إلى الجنّة بسلام وقال لأصحاب الشمال : إلى النار ولا أبالي ، ثمّ قال :
أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ
« 2 » ، ثمّ أخذ الميثاق على النبيّين ، فقال : ألست بربّكم وأنّ هذا محمّد رسولي ، وأنّ هذا عليّ أمير المؤمنين ؟ قالوا : بلى فثبتت لهم النبوّة وأخذ الميثاق على اولي العزم أنّني ربّكم ومحمّد رسولي وعليّ أمير المؤمنين وأوصياؤه من بعده ولاة أمري وخزّان علمي عليهم السّلام ، وأنّ المهديّ أنتصر به لديني
هامش
( 1 ) الزخرف 43 : 81 . ( 2 ) الأعراف 7 : 172 .