تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأثرى الجامع — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
البعث عن ابن عبّاس قال : ليس في الدنيا ممّا في الجنّة شيء إلّا الأسماء « 1 » . [ 2 / 756 ] وأخرج الديلمي عن عمر : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « في طعام العرس مثقال من ريح الجنّة » « 2 » . [ 2 / 757 ] وأخرج ابن عساكر في تاريخه من طريق ابن حيوة عن خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان قال : بينا أسير في أرض الجزيرة إذ مررت برهبان وقسيسين وأساقفة ، فسلّمت فردّوا السّلام فقلت : أين تريدون ؟ فقالوا : نريد راهبا في هذا الدير ، نأتيه في كلّ عام ، فيخبرنا بما يكون في ذلك العام لمثله من قابل ، فقلت : لآتينّ هذا الراهب فلأنظرنّ ما عنده - وكنت معنيّا بالكتب - فأتيته وهو على باب ديره ، فسلّمت فردّ السّلام ، ثمّ قال : ممّن أنت ؟ فقلت : من المسلمين ، قال : أمن أمّة محمّد ؟ فقلت : نعم . فقال : من علمائهم أنت أم من جهّالهم ؟ قلت : ما أنا من علمائهم ولا أنا من جهّالهم ، قال : فإنّكم تزعمون أنّكم تدخلون الجنّة فتأكلون من طعامها ، وتشربون من شرابها ، ولا تبولون ولا تتغوّطون ، قلت : نحن نقول ذلك وهو كذلك ، قال : فإنّ له مثلا في الدنيا فأخبرني ما هو ؟ قلت : مثله كمثل الجنين في بطن أمّه إنّه يأتيه رزق اللّه في بطنها ولا يبول ولا يتغوّط . قال : فتربّد وجهه ، ثمّ قال لي : أما أخبرتني أنّك لست من علمائهم ! قلت : ما كذبتك ، قال : فإنّكم تزعمون أنّكم تدخلون الجنّة فتأكلون من طعامها ، وتشربون من شرابها ، ولا ينقص ذلك منها شيئا ! قلت : نحن نقول ذلك وهو كذلك ، قال : فإنّ له مثلا في الدنيا فأخبرني ما هو ؟ قلت : مثله في الدنيا كمثل الحكمة ، لو تعلّم منها الخلق أجمعون لم ينقص ذلك منها شيئا ، فتربّد وجهه ، ثمّ قال : أما أخبرتني أنّك لست من علمائهم ؟ قلت : ما كذبتك ما أنا من علمائهم ، ولا من جهّالهم « 3 » . قوله تعالى :
وَلَهُمْ فِيها أَزْواجٌ
[ 2 / 758 ] أخرج ابن أبي شيبة وأحمد والترمذي وصحّحه والبيهقي في البعث عن أبي سعيد
هامش
( 1 ) الدرّ 1 : 96 ؛ الزهد لهنّاد 1 : 49 / 3 ؛ الطبري 1 : 251 / 445 ؛ البعث والنشور : 210 / 332 ؛ البغوي 1 : 95 ، وفيه « الأسامي » بدل « الأسماء » . ( 2 ) الدرّ 1 : 96 ؛ فردوس الأخبار 3 : 187 / 4375 ؛ كنز العمّال 16 : 306 / 44621 . ( 3 ) الدرّ 1 : 97 ؛ ابن عساكر 16 : 308 للرواية ذيل طويل . ترجمة خالد بن يزيد بن معاوية .
التفسير الأثرى الجامع — صفحة 249 | الشيخ محمد هادي معرفة