تقولون : المسيح ابن اللّه ! قالوا : وأنتم نعم القوم لولا أنّكم تقولون : ما شاء اللّه وشاء محمّد . فلمّا أصبح أخبر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فخطب فقال : « إنّ طفيلا رأى رؤيا ، وإنّكم تقولون كلمة كان يمنعني الحياء منكم ، فلا تقولوها ولكن قولوا : ما شاء اللّه وحده لا شريك له » « 1 » .
[ 2 / 640 ] وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجة والبيهقي عن حذيفة ابن اليمان عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « لا تقولوا : ما شاء اللّه وشاء فلان ؛ قولوا : ما شاء اللّه ثمّ شاء فلان » « 2 » .
[ 2 / 641 ] وأخرج ابن جرير عن قتادة في قوله :
فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً
أي عدلاء
وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ
قال : إنّ اللّه خلقكم وخلق السماوات والأرض « 3 » .
[ 2 / 642 ] وأخرج وكيع وعبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله :
فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً
أي عدلاء
وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ
قال : تعلمون أنّه إله واحد في التوراة والإنجيل لا ندّ له « 4 » .
[ 2 / 643 ] وأخرج البخاري ومسلم عن ابن مسعود قال : قلت يا رسول اللّه ! أيّ الذنب أعظم عند اللّه ؟ قال : « أن تجعل للّه ندّا وهو خلقك » « 5 » .
[ 2 / 644 ] وأخرج ابن جرير عن عكرمة في قوله :
فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً
قال : أي أن تقولوا : لولا كلبنا لدخل علينا اللّصّ الدار ، لولا كلبنا صاح في الدار ونحو ذلك « 6 » .
هامش
( 1 ) الدرّ 1 : 88 ؛ مسند أحمد 5 : 72 ؛ ابن ماجة 1 : 685 / 2118 ، كتاب الكفارات ، باب 13 ( النهي أن يقال : ما شاء اللّه وشئت ) ؛ الأسماء والصفات ، الجزء الأوّل : 223 ، باب قول اللّه عزّ وجلّوَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ ؛ابن كثير 1 : 60 .
( 2 ) الدرّ 1 : 88 ؛ المصنّف 7 : 92 / 1 ، باب 68 ، كتاب الدعاء ؛ مسند أحمد 5 : 384 و 394 ؛ أبو داود 2 : 473 / 4980 ، باب 84 ، كتاب الأدب ؛ النسائي 6 : 245 / 10821 ؛ ابن ماجة 1 : 685 / 2118 ، باب 13 ؛ البيهقي 3 : 216 ، كتاب الجمعة ، باب ما يكره من الكلام في الخطبة ؛ الأسماء والصفات 1 : 224 ؛ ابن كثير 1 : 60 .
( 3 ) الدرّ 1 : 88 ؛ الطبري 1 : 236 و 237 - 238 / 404 و 411 ؛ ابن كثير 1 : 61 ، في تفسير قوله تعالى « أندادا » عن أبي العالية والربيع بن أنس وقتادة والسدّي وأبي مالك وإسماعيل بي أبي خالد .
( 4 ) الدرّ 1 : 88 - 89 ؛ الطبري 1 : 236 و 238 / 405 و 412 ؛ مجمع البيان 1 : 124 ، بلفظ : ثالثها : ما قاله مجاهد وغيره : إنّ المراد بذلك أهل التوراة والإنجيل دون غيرهم أي : تعلمون ذلك في الكتابين ؛ التبيان 1 : 102 ، بلفظ : روي عن مجاهد : أنّه عنى بذلك أهل الكتابين .
( 5 ) البخاري 5 : 148 ؛ مسلم 1 : 63 ، كتاب الإيمان ، باب : بيان كون الشرك أقبح الذنوب ؛ ابن كثير 1 : 60 .
( 6 ) الطبري 1 : 237 / 409 .