خلقكم وخلق الّذين من قبلكم « 1 » .
[ 2 / 599 ] وأخرج ابن جرير بالإسناد إلى أبي صالح ، عن ابن عبّاس وعن مرّة عن ابن مسعود وعن ناس من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في قوله :
يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ
يقول : خلقكم وخلق الّذين من قبلكم « 2 » .
قوله تعالى :
لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
[ 2 / 600 ] أخرج ابن أبي حاتم عن أبي مالك قوله :
لَعَلَّكُمْ
يعني كي ، غير آية في الشعراء
لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ
« 3 » يعني كأنّكم تخلدون « 4 » .
[ 2 / 601 ] وقال مقاتل بن سليمان في قوله :
الَّذِي خَلَقَكُمْ
ولم تكونوا شيئا
وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ
من الأمم الخالية
لَعَلَّكُمْ
يعني لكي
تَتَّقُونَ
الشرك وتوحّدوا اللّه عزّ وجلّ إذا تفكّرتم في خلقكم وخلق الّذين من قبلكم « 5 » .
وقال الشيخ الطوسي : قال بعضهم : معنى قوله
لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ :
لكي تتّقوا النار في ظنّكم ورجائكم ، لأنّهم لا يعلمون أنّهم يوقون النار في الآخرة ، لأنّ ذلك من علم الغيب الّذي لا يعلمه إلّا اللّه . قال : لعلّكم تتّقون ذلك في ظنّكم ورجائكم « 6 » .
[ 2 / 602 ] وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحّاك في قوله :
لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
قال : تتّقون النار « 7 » .
[ 2 / 603 ] وأخرج وكيع وعبد بن حميد وابن جرير وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله :
لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
قال : تطيعون « 8 » .
قلت : وأوفق التفاسير هو تفسير مجاهد : « لعلّكم تطيعون » . وذلك لأنّ التقوى - كما نبّهنا سابقا
هامش
( 1 ) الدرّ 1 : 85 ؛ ابن أبي حاتم 1 : 60 / 217 ، وزاد : وروي عن مجاهد نحو ذلك .
( 2 ) الطبري 1 : 233 / 397 .
( 3 ) الشعراء 26 : 129 .
( 4 ) الدرّ 1 : 85 ؛ ابن أبي حاتم 1 : 60 / 218 ؛ البخاري 6 : 16 ، بلفظ : قال ابن عبّاس :لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ :كأنّكم .
( 5 ) تفسير مقاتل 1 : 93 .
( 6 ) التبيان 1 : 99 .
( 7 ) الدرّ 1 : 85 ؛ ابن أبي حاتم 1 : 60 / 219 ، بلفظ : قال : يقول : لعلّكم تتّقون النار بالصلوات الخمس .
( 8 ) الدرّ 1 : 85 ؛ الطبري 1 : 233 / 398 ؛ التبيان 1 : 98 .