أفضل العبادة » « 1 » .
[ 2 / 594 ] وروى الصدوق فيما ذكره الفضل بن شاذان من العلل عن الرضا عليه السّلام أنّه قال : « فإن قال :
فلم يعبدوه ؟ قيل : لئلّا يكونوا ناسين لذكره ولا تاركين لأدبه ، ولا لاهين عن أمره ونهيه ، إذ كان فيه صلاحهم وقوامهم ، فلو تركوا بغير تعبّد لطال عليهم الأمد فقست قلوبهم » « 2 » .
[ 2 / 595 ] وروى الكليني عن عليّ بن إبراهيم عن العبّاس بن معروف عن عبد الرحمن بن أبي نجران قال : « كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام - أو قلت له - : جعلني اللّه فداك ، نعبد الرحمن الرحيم الواحد الأحد الصمد ؟ فقال : إنّ من عبد الاسم دون المسمّى بالأسماء فقد أشرك وكفر وجحد ولم يعبد شيئا ، بل اعبد اللّه الواحد الأحد الصمد المسمّى بهذه الأسماء دون الأسماء ، إنّ الأسماء صفات وصف بها نفسه تعالى » « 3 » .
[ 2 / 596 ] وروى الصدوق خطبة للرضا عليه السّلام يقول فيها : « أوّل عبادة اللّه معرفته ، وأصل معرفة اللّه توحيده ، ونظام توحيد اللّه نفي الصفات عنه ، لشهادة العقول أنّ كلّ صفة وموصوف مخلوق ، وشهادة كلّ مخلوق أنّ له خالقا ليس بصفة ولا موصوف ، وشهادة كلّ صفة وموصوف بالاقتران وشهادة الاقتران بالحدوث ، وشهادة الحدوث بالامتناع من الأزل الممتنع من الحدوث » « 4 » .
[ 2 / 597 ] وروى بإسناده إلى الرضا عليه السّلام أنّه قال : « النظر إلى ذرّيّتنا عبادة . فقيل له : يا ابن رسول اللّه ، النظر إلى الأئمّة منكم عبادة أو النظر إلى جميع ذرّيّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ قال : بل النظر إلى جميع ذريّة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عبادة ما لم يفارقوا منهاجه ، ولم يتلوّثوا بالمعاصي » « 5 » .
قوله تعالى :
الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ
[ 2 / 598 ] أخرج ابن أبي حاتم عن السدّي في قوله :
الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ
يقول :
هامش
( 1 ) نور الثقلين 1 : 40 ؛ الكافي 2 : 84 / 5 ؛ البحار 67 : 255 / 12 .
( 2 ) عيون الأخبار 2 : 110 / 1 ؛ علل الشرائع 1 : 256 ؛ البحار 6 : 63 .
( 3 ) الكافي 1 : 87 - 88 / 3 .
( 4 ) عيون الأخبار 1 : 135 - 136 / 51 ؛ التوحيد : 34 - 35 ؛ البحار 4 : 227 - 228 / 3 .
( 5 ) عيون الأخبار 2 : 55 / 196 ؛ الأمالي للصدوق : 369 - 370 / 461 - 2 ، المجلس 49 ؛ البحار 93 : 218 / 2 .