تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأثرى الجامع — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
[ 2 / 555 ] وأخرج ابن جرير عن ابن عبّاس في قوله تعالى :
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ
قال : لما تركوا من الحقّ بعد معرفته « 1 » . [ 2 / 556 ] وعن الربيع بن أنس ، قال : ثمّ قال ، يعني قال اللّه : في أسماعهم ، يعني أسماع المنافقين وأبصارهم الّتي عاثوا بها في الناس :
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ
« 2 » . قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
[ 2 / 557 ] قال ابن عبّاس : أي إنّ اللّه على كلّ ما أراد بعباده من نقمة أو عفو قدير « 3 » . [ 2 / 558 ] وروى الصدوق بإسناده إلى أبي هاشم الجعفري عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام في حديث طويل جاء فيه : « قولك : إنّ اللّه قدير ، خبّرت أنّه لا يعجزه شيء ، فنفيت بالكلمة العجز ، وجعلت العجز سواه » « 4 » . [ 2 / 559 ] وبإسناده إلى أبي بصير وقال : سمعت أبا عبد اللّه يقول : « لم يزل اللّه - عزّ وجلّ - ربّنا والعلم ذاته ولا معلوم ، والسمع ذاته ولا مسموع ، والبصر ذاته ولا مبصر ، والقدرة ذاته ولا مقدور ، فلمّا أحدث الأشياء وكان المعلوم وقع العلم منه على المعلوم ، والسمع على المسموع ، والبصر على المبصر ، والقدرة على المقدور » « 5 » . [ 2 / 560 ] وبإسناده إلى عمرو بن أذينة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قيل لأمير المؤمنين : هل يقدر ربّك أن يدخل الدنيا في بيضة من غير أن تصغر الدنيا أو تكبر البيضة ؟ قال : إنّ اللّه تبارك وتعالى لا ينسب إلى العجز ، والّذي سألتني لا يكون » « 6 » .
هامش
( 1 ) ابن كثير 1 : 59 ؛ الطبري 1 : 230 / 394 ؛ ابن أبي حاتم 1 : 59 / 213 . ( 2 ) الطبري 1 : 231 / 395 ؛ ابن أبي حاتم 1 : 59 / 212 ، عن أبي العالية . ( 3 ) ابن كثير 1 : 59 ؛ ابن أبي حاتم 1 : 59 / 214 . عن محمّد بن إسحاق . ( 4 ) التوحيد : 193 / 7 ، باب 29 ( أسماء اللّه تعالى و . . . ) ؛ الكافي 1 : 116 - 117 / 7 ، كتاب التوحيد باب : معاني الأسماء واشتقاقها ؛ البحار 4 : 153 - 154 / 1 . ( 5 ) التوحيد : 139 / 1 ؛ الكافي 1 : 107 / 1 ؛ البحار 4 : 71 - 72 / 18 . ( 6 ) التوحيد 130 / 9 ، باب 9 ( القدرة ) ؛ البحار 4 : 143 / 10 . والمعنى : أنّ العجز في القابل لا في الفاعل .