[ 2 / 561 ] وبإسناده إلى ابن أبي عمير عمّن ذكره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إنّ إبليس قال لعيسى بن مريم عليه السّلام : أيقدر ربّك على أن يدخل الأرض بيضة لا تصغر الأرض ولا تكبر البيضة ؟ فقال عيسى عليه السّلام . ويلك إنّ اللّه تعالى لا يوصف بعجز ، ومن أقدر ممّن يلطّف الأرض ويعظّم البيضة ! ؟ » « 1 »
[ 2 / 562 ] وبإسناده إلى أبان بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : أيقدر اللّه أن يدخل الأرض في بيضة ولا تصغر الأرض ولا تكبر البيضة ؟ فقال له : ويلك إنّ اللّه لا يوصف بالعجز ، ومن أقدر ممّن يلطّف الأرض ويعظّم البيضة » « 2 » .
[ 2 / 563 ] وبإسناده إلى محمّد بن أبي إسحاق الخفاف قال : حدّثني عدّة من أصحابنا أنّ عبد اللّه الديصاني أتى هشام بن الحكم فقال له : ألك ربّ ؟ فقال : بلى . قال : قادر ؟ قال : نعم ، قادر قاهر . قال :
يقدر أن يدخل الدنيا كلّها في البيضة ، لا تكبر البيضة ولا تصغر الدنيا ؟ فقال هشام : النظرة ، فقال له :
قد أنظرتك حولا ، ثمّ خرج عنه ، فركب هشام إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام فاستأذن عليه فأذن له ، فقال له : يا ابن رسول اللّه ! أتاني عبد اللّه الديصاني بمسألة ليس المعول فيها إلّا على اللّه وعليك ؛ فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : عمّا ذا سألك ؟ فقال : قال لي كيت وكيت ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « يا هشام ! كم حواسّك ؟
قال : خمس ، قال : أيّها أصغر ؟ قال : الناظر ، قال : وكم قدر الناظر ؟ قال : مثل العدسة أو أقلّ منها ، فقال له : يا هشام ! فانظر أمامك وفوقك وأخبرني بما ترى ، فقال : أرى سماء وأرضا ودورا وقصورا وترابا وجبالا وأنهارا ، فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : إنّ الّذي قدر أن يدخل الّذي تراه ، العدسة أو أقلّ منها ، قادر أن يدخل الدنيا كلّها البيضة لا تصغر الدنيا ولا تكبر البيضة » . فانكبّ هشام عليه وقبّل يديه ورأسه ورجليه وقال : حسبي يا ابن رسول اللّه « 3 » .
[ 2 / 564 ] وبإسناده إلى أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال : « جاء رجل إلى الرضا عليه السّلام فقال له : هل يقدر ربّك أن يجعل السماوات والأرض وما بينهما في بيضة ؟ قال : نعم ، وفي أصغر من البيضة قد
هامش
( 1 ) التوحيد : 127 / 5 ، باب 9 ( القدرة ) ؛ البحار 4 : 142 / 9 .
( 2 ) التوحيد : 130 / 10 ؛ البحار 4 : 143 / 11 .
( 3 ) التوحيد : 122 - 123 / 1 ، باب 9 ( القدرة ) ؛ الكافي 1 : 79 / 4 ، كتاب التوحيد باب حدوث العالم وإثبات المحدث ؛ البحار 4 : 140 / 7 .