الرعد : « سبحان من يسبّح الرعد بحمده والملائكة من خيفته » ثلاثا عوفي ممّا يكون في ذلك الرعد ، فقلنا فعوفينا ! فقال عمر : أفلا قلتم لنا حتّى نقولها ؟ « 1 »
قلت : لا شكّ أنّه خبر موضوع ، بعد تظافر الروايات عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه هو الّذي علّم أصحابه ذلك :
[ 2 / 534 ] فيما رواه أبو هريرة عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : كان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا سمع صوت الرعد يقول :
« سبحان من يسبّح الرعد بحمده والملائكة من خيفته وهو على كلّ شيء قدير » ، فإن أصابته صاعقة فعليّ ديته « 2 » .
ولفظة « كان » تدلّ على تداومه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على ذلك على ملاء من أصحابه .
[ 2 / 535 ] ومن ثمّ روي عن ابن عبّاس أيضا كان يقول : من سمع صوت الرعد فقال : سبحان الّذي يسبّح الرعد بحمده والملائكة من خيفته وهو على كلّ شيء قدير ، فإن أصابته صاعقة فعليّ ديته .
[ 2 / 536 ] وهكذا كان عبد اللّه بن الزبير إذا سمع الرعد ترك الحديث وقال : سبحان من يسبّح الرعد بحمده والملائكة من خيفته . ويقول : إنّ هذا الوعيد لأهل الأرض شديد « 3 » .
وهكذا روى الثعلبي في تفسيره « 4 » .
[ 2 / 537 ] وأخرج أحمد عن حجاج بن أرطأة عن أبي مطر عن سالم يحدّث عن أبيه قال كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا سمع الرعد والصواعق قال : « اللهمّ لا تقتلنا بغضبك ولا تهلكنا بعذابك وعافنا قبل ذلك » « 5 » .
[ 2 / 538 ] وأخرج ابن جرير عن قتادة : أنّه كان يتأوّل قوله :
حَذَرَ الْمَوْتِ
حذرا من الموت « 6 » .
[ 2 / 539 ] وأخرج عن ابن جريج قال : ليس شيء في الأرض سمعه المنافق إلّا ظنّ أنّه يراد به
هامش
( 1 ) القرطبي 9 : 298 .
( 2 ) هكذا رواه القرطبي في التفسير 9 : 298 وراجع : الثعلبي 5 : 279 .
( 3 ) البغوي 3 : 11 .
( 4 ) الثعلبي 5 : 279 .
( 5 ) مسند أحمد 2 : 100 - 101 ؛ الثعلبي 5 : 279 ؛ البغوي 1 : 91 .
( 6 ) الطبري 1 : 227 / 390 .