[ 2 / 522 ] وعنه أيضا : هو سوط من نور يزجر به الملك السحاب « 1 » .
[ 2 / 523 ] وعن مجاهد ، قال : البرق : مصع ملك « 2 » . « 3 » .
[ 2 / 524 ] وعن محمّد بن مسلم الطائفي ، قال : بلغني أنّ البرق ملك له أربعة أوجه : وجه إنسان ، ووجه ثور ، ووجه نسر ، ووجه أسد ، فإذا مصع بأجنحته فذلك البرق « 4 » .
[ 2 / 525 ] وعن شعيب الجبّائي ، قال : في كتاب اللّه الملائكة حملة العرش ، لكلّ ملك منهم وجه إنسان ، وثور ، وأسد ، فإذا حرّكوا أجنحتهم فهو البرق . وقال أمية بن أبي الصلت :
رجل وثور تحت رجل يمينه * والنّسر للأخرى وليث مرصد « 5 »
[ 2 / 526 ] وعن مجاهد عن ابن عبّاس قال : البرق : ملك « 6 » .
[ 2 / 527 ] وقال ابن عبّاس : البرق ملك يتراءى « 7 » .
[ 2 / 528 ] وأخرج ابن جرير عن ابن جريج ، قال : الصواعق ملك يضرب السحاب بالمخاريق يصيب منه من يشاء « 8 » .
ملحوظة
لعلّك تستغرب تفسير الرعد أو البرق بالملك وسياطه وزجره للسحب .
لكنّا قد نبّهنا - مسبقا - أنّ القوى العاملة في الطبيعة قد عبّر عنها بالملائكة سواء أكانت عاقلة كجبريل وميكال . أو غير عاقلة كالعوامل الطبيعية الّتي هي رهن إرادة اللّه تعالى في الخلق والتدبير .
فالتعابير في هكذا نصوص ، إنّما هي تعابير كنائيّة ، من قبيل الاستعارة في الكلام ، فلا تغفل .
هامش
( 1 ) الطبري 1 : 220 / 370 ؛ القرطبي 1 : 217 .
( 2 ) يقال : مصع البرق : لمع . الدابّة بذنبها : حرّكته . ومصع فلانا : ضربه بسوط ونحوه .
( 3 ) الطبري 1 : 221 / 373 ؛ الدرّ 4 : 619 ، سورة الرعد ، الآية 12 ، بلفظ : عن مجاهد قال : البرق مصع ملك ، يسوق السحاب .
( 4 ) الطبري 1 : 221 / 374 ؛ الدرّ 4 : 619 ، وفيه : فإذا مصع بذنبه فذلك البرق .
( 5 ) الطبري 1 : 221 / 375 ؛ الدرّ 4 : 619 .
( 6 ) الطبري 1 : 221 / 376 .
( 7 ) القرطبي 1 : 217 ؛ الدرّ 4 : 619 ، سورة الرعد الآية 12 .
( 8 ) الطبري 1 : 222 / 377 .