تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأثرى الجامع — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
[ 2 / 278 ] وأخرج عبد بن حميد عن قتادة في قوله :
وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ
قال : أنفقوا في فرائض اللّه الّتي افترض اللّه عليهم ، في طاعته وسبيله « 1 » . [ 2 / 279 ] وأخرج ابن المنذر عن سعيد بن جبير في قوله :
وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ
قال : إنّما يعني الزكاة خاصّة ، دون سائر النفقات . لا يذكر الصلاة إلّا ذكر معها الزكاة ، فإذا لم يسمّ الزكاة قال في إثر ذكر الصلاة :
وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ
« 2 » . [ 2 / 280 ] وأخرج ابن جرير عن الضحّاك في قوله :
وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ
قال : كانت النفقات قربات يتقرّبون إلى اللّه على قدر ميسورهم وجهدهم ، حتّى نزلت فرائض الصدقات في سورة براءة . هنّ الناسخات المبيّنات « 3 » . [ 2 / 281 ] وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود في قوله :
وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ
قال : هي نفقة الرجل على أهله « 4 » . [ 2 / 282 ] وروى أبو علي الطبرسي بالإسناد إلى محمّد بن مسلم عن الإمام جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام في قوله :
وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ،
قال : « وممّا علّمناهم يبثّون » « 5 » . قوله تعالى :
وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ
[ 2 / 283 ] قال عليّ بن إبراهيم في قوله تعالى :
وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ :
أي بما أنزل من القرآن إليك وبما أنزل على الأنبياء من قبلك من الكتب « 6 » . [ 2 / 284 ] وعن الإمام أبي محمّد العسكري عليه السّلام قال : « ثمّ وصف هؤلاء الّذين يقيمون الصلاة ،
هامش
( 1 ) الدرّ 1 : 68 ؛ البغوي 1 : 85 . ( 2 ) الدرّ 1 : 68 ؛ البغوي 1 : 85 . ( 3 ) الدرّ 1 : 68 ؛ الطبري 1 : 154 / 237 ؛ التبيان 1 : 57 ، بلفظ : « قال الضحاك : هو التطوّع بالنفقة فيما قرّب من اللّه » ؛ أبو الفتوح 1 : 107 . ( 4 ) الدرّ 1 : 68 ؛ الطبري 1 : 154 / 238 ، بلفظ : « عن ابن مسعود وعن ناس من أصحاب النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَهي نفقة الرّجل على أهله وهذا قبل أن تنزل الزكاة » ؛ التبيان 1 : 57 ؛ أبو الفتوح 1 : 107 . ( 5 ) مجمع البيان 1 : 86 - 87 . ( 6 ) البرهان 1 : 132 ؛ القمي 1 : 32 .