بقشرتها « 1 » .
فصدق اللَّه وجاءت المعجزات العلمية في القرآن تترى كلّما تقدم العلم وازدهرت حقائق العلوم وتجلّت أسرار هذا الكون . ولم يعرف تفسير القرآن على وجه علميّ برهانيّ إلّا في هذا العصر ، وستنكشف حقائق اخر في مستقبل الأيّام ، فللَّه درّه من معجزة خالدة خلود الزمان .
وتمخّض البحث بالنتائج الثلاث التالية :
1 - إنّ للجبال ( أي الصخور الجبلية المكتنفة بالأرض ) أثراً مباشراً في توازن الأرض دون أن تضطرب ، فتحيد عن مداراتها المنتظمة المؤثّرة في تنظيم الحياة عليها .
وقد أشار إليه الإمام أمير المؤمنين عليه السلام في كلامه الآنف : « أو تزول عن مواضعها » .
2 - وهكذا حالت صلابة القشرة وضخامة سمكها - وهي صخور جبلية - دون زلزالها واهتزاز قشرتها ، على أثر توهّج باطنها ، لو كانت القشرة هزيلة أو ذات لين .
وإلى ذلك أشار الإمام عليه السلام بقوله : « من أن تميدَ بأهلها » .
3 - كما أنّ لتطويق الأرض بالسلاسل الجبلية والصخور الصلبة المحيطة بأكناف الأرض عاملًا في تماسك أشلائها وحافظاً عن تشقّقها أو تعاقب الانخسافات عليها .
وإليه أشار عليه السلام بقوله : « أو تسيخ بحملها » .
« فسبحان من أمسكها بعد موجان » !
مسيرة الأرض والجبال
« وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيءٍ » . « 2 » الجمود : نقيض السيلان ، ويقال للثلج : جمد ، بهذا الاعتبار . ويقال : جمدت العين إذا هدأت ولم يجر دمعها . ويقال للأرض وللسنة : جماد ، إذا أصابهما جدب ، لا كلاء ولا
هامش
( 1 ) . الميزان : ج 14 ص 305 .
( 2 ) . النمل : 88 .