فواتح السوَر
افتتحت خمس سوَر من القرآن بقوله تعالى : « الحمد للَّه . . . » :
1 - سورة الفاتحة
« الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ . . . »
.
2 - سورة الأنعام
« الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ . . . »
.
3 - سورة الكهف
« الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ . . . »
.
4 - سورة سبأ
« الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ . . . »
.
5 - سورة فاطر
« الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . . . »
.
كان الحمد والثناء للَّه - جلّ جلاله - في سورة الفاتحة عامّاً وعلى جميع نعمه وآلائه تعالى وأنّه ربّ العالمين وأنّه الرحمان الرحيم وأنّه مالك يوم الدين . فكان على جماع صفاته تعالى ونعوته في الآخرة والأولى .
أمّا الحمد - في باقي السوَر - فكان على جانب من جوانب عظمته تعالى وعلى شطر خطير من نعمه وآلائه ، وإن كان الجميع خطيراً .
ففي سورة الأنعام على خلق السماوات والأَرض وجعل الظلمات والنور .
وفي سورة الكهف على إنزال الكتاب .
وفي سورة سبأ على مُلكه السماوات والأَرض .
وفي سورة فاطر على فطرهما وخلقهما .
قال الجويني : لأنّ الفاتحة امّ الكتاب ومطلعه ، فناسب الإتيان بأبلغ الصفات وأعمّ النعوت وأشمل الثناء « 1 » .
نعم ، كانت البدأة بحمده تعالى وكذا بتسبيحه جلّ ثناؤه هي إثارة لعواطف الإنسان نحو مطلع الخير ، وتوجيه له إلى مبدأ الفيوض ، الذي منه الوجود ومنه الحياة ومنه البركات .
هامش
( 1 ) . المصدر : ص 55 .