خَلْقَهُ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ . قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ . . . »
« 1 »
مع الأسود بن المطّلب
واعترض رسول اللَّه صلى الله عليه وآله - وهو يطوف بالكعبة - الأسود بن المطّلب بن أسد ، والوليد بن المغيرة ، وأمية بن خلف ، والعاص بن وائل ، وكانوا ذوي أسنان في قومهم . فقالوا : يا محمّد ، هلمّ فلنعبد ما تعبد ، وتعبد ما نعبد ، فنشترك نحن وأنت في الأمر . فإن كان الذي تعبد خيراً ممّا نعبد كنّا قد أخذنا بحظّنا منه ، وإن كان ما نعبد خيراً ممّا تعبد كنت قد أخذت بحظّك منه .
قيل : فأنزل اللَّه تعالى فيهم :
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ .
قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ . لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ . وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ . وَلا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ . وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ »
« 2 » .
قال ابن إسحاق : أي إن كنتم لا تعبدون اللَّه إلّاأن أعبد ما تعبدون فلا حاجة لي بذلك منكم ، لكم دينكم ولي ديني « 3 » .
مع أبي جهل بن هشام
قال ابن إسحاق : لمّا ذكر اللَّه عزّ وجلّ « شجرة الزقّوم » تخويفاً لمشركي قريش ، في قوله :
« أَ ذلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ . إِنَّا جَعَلْناها فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ . إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ . طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ . فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْها فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ . ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ . ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ . إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آباءَهُمْ ضالِّينَ .
هامش
( 1 ) . يس : 77 - 83 .
( 2 ) . الكافرون : 1 - 6 .
( 3 ) . الروض الأنف : ج 2 ص 108 .