محاججاتٌ ومخاصمات
هناك للمشركين مخاصماتٌ مع النّبيّ صلى الله عليه وآله دحرتها حجج القرآن الداحضة ، وقد أفحمتهم قوّة برهانه وبهرتهم رَوعة بيانه ، فكانت النهاية هي الرضوخ والاستسلام :
مع النضر بن الحارث
قال ابن إسحاق : جلس رسول اللَّه صلى الله عليه وآله - فيما بلغني - مع الوليد بن المغيرة في المسجد ، فجاء النضر بن الحارث حتّى جلس معهم ، وفي المجلس غير واحد من رجال قريش .
فتكلّم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فعرض له النضر ، فكلّمه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حتّى أفحمه ، ثمّ تلا عليهم
« إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ . لَوْ كانَ هؤُلاءِ آلِهَةً ما وَرَدُوها وَكُلٌّ فِيها خالِدُونَ . لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَهُمْ فِيها لا يَسْمَعُونَ »
« 1 » « 2 » .
مع عبد اللَّه بن الزبعري
ثمّ قام رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأقبَلَ عبداللَّه بن الزبعري السهمي « 3 » ، وكان زعيماً من زعماء قريش ، حتّى جلس معهم ، فقال له الوليد بن المغيرة : واللَّه ما قام ابن الحارث لابن عبد
هامش
( 1 ) . الأنبياء : 98 - 100 .
( 2 ) . سيرة ابن هشام : ج 3 ص 384 ، والحصب هو الحطب : كلّ ما أوقدت به النار .
( 3 ) . كان من شعراء العرب وخطبائهم العبقريّين ، وشعره في قصّة أصحاب الفيل معروف . ( راجع سيرة ابن هشام : ج 3 ص 59 ) .