كسرى ابرويز ، وعلى رأس مائتي سنة من يوم التحالف بالربذة « 1 » .
وكانت سنة ستّمائة وتسع من تاريخ ميلاد المسيح عليه السلام « 2 » .
* * * والصحيح عندنا في تعيين يوم مبعثه صلى الله عليه وآله أنَّه اليوم السابع والعشرون من شهر رجب الأصبّ ، على ما جاء في روايات أهل البيت عليهم السلام ، ويستحبّ صيامه والقيام بآداب وعبادات تخصّه ، تلتزم بها الشيعة الإمامية كلَّ عام تقديساً لهذا اليوم المبارك ، الَّذي أنزلت الرحمة فيه على الناس جميعاً ، وافتتحت أبواب البركة العامَّة على أهل الأرض ، إذ بُعث النبي صلى الله عليه وآله رحمةً للعالمين ، فياله من يوم مبارك !
قال الإمام الصادق عليه السلام : في اليوم السابع والعشرين من رجب نزلت النبوَّة على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله « 3 » .
وقال : لا تدع صيام يوم سبع وعشرين من رجب ، فإنَّه اليوم الَّذي نزلت فيه النبوَّة على محمّد صلى الله عليه وآله « 4 » .
وقال الإمام الرضا عليه السلام : بَعث اللَّه عزَّوجلَّ محمَّداً صلى الله عليه وآله رحمةً للعالمين في سبع وعشرين من رجب ، فمن صام ذلك اليوم كتب اللَّه له صيام ستّين شهراً « 5 » .
والروايات بهذا الشأن من طرق أهل البيت عليهم السلام كثيرة « 6 » .
وهكذا وردت روايات من طرق أهل السنَّة ، بتعيين نفس اليوم .
أورد الحافظ الدمياطي في سيرته عن أبي هريرة ، قال : من صام يوم سبع وعشرين من رجب كتب اللَّه تعالى له صيام ستّين شهراً ، وهو اليوم الَّذي نزل فيه جبرائيل على النبي صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) مروج الذهب للمسعودي : ج 2 ص 282 .
( 2 ) تاريخ التمدن الإسلامي لجرجي زيدان : ج 1 ص 43 .
( 3 ) أمالي ابن الشيخ : ص 28 ، بحارالأنوار : ج 18 ص 189 .
( 4 ) الكافي : ج 4 ص 149 .
( 5 ) المصدر .
( 6 ) راجع وسائل الشيعة للشيخ الحرّ العاملي : كتاب الصوم باب 15 من أبواب الصوم المندوب .