نشرح سورة واحدة ، وكذا الفيل ولإيلاف ، ولا يجوز إفراد إحداهما عن صاحبتها في كلِّ ركعة « 1 » .
وفي مجمع البيان : روى أنَّ ابيّ بن كعب لم يفصل بينهما في مصحفه « 2 » .
جهة رابعة : كان افتتح سورة الزُمَر في مصحفه ب « حم » . فيكون عدد الحواميم عنده ثمانية . أخرجه ابن أشتة في كتاب المصاحف ، قال : ثمَّ الزُمَر أوّلها حم « 3 » .
جهة خامسة : اختلاف قراءته مع النصّ المشهور على نحو اختلاف قراءة ابن مسعود ، وإليك نماذج من قراءاته الشاذَّة :
قرأ :
« قالُوا يا وَيْلَنا مَنْ
( هبَّنا )
مِنْ مَرْقَدِنا »
بدل
« مَنْ بَعَثَنا »
« 4 »
.
وقرأ : « كلما أضاء لهم ( مرّوا ) فيه » . وقرأ - أيضاً - « سعوا فيه » بدل
« مَشَوْا فِيهِ »
« 5 »
.
وقرأ : « فصيام ثلاثة أيام ( متتابعات ) في الحج » « 6 » نظراً لأنَّه يجب التَّتابع فيها ، فأوضحها بهذه الزيادة !
وقرأ :
« فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ
( إلى أجلٍ مسمّى )
فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً »
« 7 » للتنصيص على أنّها متعة النكاح .
وقرأ :
« إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها
( من نفسي فكيف أظهركم عليها ) » « 8 » شرح وتفسير للآية .
وقرأ :
« إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجاهِلِيَّةِ
( ولو حميتم كما حموا لفسد المسجد الحرام )
فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ »
« 9 »
.
هامش
( 1 ) راجع جواهر الكلام في شرح شرايع الإسلام : ج 10 ص 20 .
( 2 ) مجمع البيان ، الطبرسي : ج 10 ص 544 .
( 3 ) الإتقان : ج 1 ص 64 .
( 4 ) يس : 52 . مجمع البيان : ج 8 ص 428 .
( 5 ) البقرة : 20 . الإتقان : ج 1 ص 47 .
( 6 ) البقرة : 196 . الكشّاف : ج 1 ص 242 .
( 7 ) النساء : 24 . جامع البيان للطبري : ج 5 ص 9 .
( 8 ) طه : 15 . تأويل مشكل القرآن لا بن قتيبة : ص 25 الطبعة الثانية .
( 9 ) الفتح : 26 . عبقات الأنوار : مجلّد حديث مدينة العلم ص 518 طبعة الهند .