واستنباط صحّة أنكحة الكفّار من قوله تعالى :
« امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ »
« 1 » . و
« امْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ »
« 2 » . . أي بدلالة التقرير . .
واستنباطه عتق الأصل والفرع بمجرّد الملك ، من قوله تعالى :
« وَما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً »
« 3 » . فجعل العبوديّة منافية للولادة ، حيث ذكرت في مقابلتها ؛ فدلّ على أنّهما لا يجتمعان .
واستنباطه حجّيّة الإجماع من قوله :
« وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ »
« 4 » .
واستنباطه صحّة صوم الجنب من قوله تعالى :
« فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ
- إلى قوله -
حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ »
« 5 » . فدلّ على جواز الوقاع في جميع الليل ، ويلزم منه تأخير الغُسل إلى النهار ، وإلّا لوجب أن يحرم الوطئ إلى آخر جزء من الليل بمقدار ما يقع . .
* * * ومن ذلك ما استنبطناه من قوله تعالى :
« أَ وَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ »
« 6 » . أنّ المرأة لا تصلح لتصدّي أمر الولاية ولا سيّما القضاء . . حيث كانت الشؤون الإداريّة الشائكة بحاجة إلى صلابة وشدّة وعزيمة فائقة ، الأمر الذي تعوزه المرأة وهي عائشة في نعومة وأحاسيسها رقيقة ، فتغلبها العاطفة أكثر من صمود العقل الرشيد . . إنّها تعيش عيشتها في الابتهاج بالزينة وزبرجتها خائرة القوى ، لا شأن لها ومعارك الحياة القاسية ، وهي لا تملك الدفاع عن نفسها لدى الخصام ، فكيف بها وفصل الخصومات في غوغاء المعارك . .
والثاني ما يستنبط مع ضميمة آية أخرى ، كاستنباط الإمام أمير المؤمنين عليه السلام وابن عبّاس رضي الله عنه : أنّ أقلّ الحمل ستّة أشهر من قوله تعالى :
« وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ
هامش
( 1 ) - . التحريم 11 : 66 .
( 2 ) - . المسد 4 : 111 .
( 3 ) - . مريم 92 : 19 - 93 .
( 4 ) - . النساء 115 : 4 .
( 5 ) - . البقرة 187 : 2
( 6 ) - . الزخرف 18 : 43 .