وهكذا ذكر السيّد المرعشيّ للزيديّة ما ألّفه السيّد يحيى المؤيّد باللّه ابن حمزة المتوّفى سنة 749 ه . والسيّد أحمد المهديّ المتوفّى سنة 840 ه . ومحمّد بن يحيى الصعديّ المتوفّى 957 ه . وغيرهم « 1 » .
وللحاجّيّ خليفة قائمة بأسماء من كتب في ذلك ، ذكر نحوا من أربعة عشر مؤلَّفا « 2 » .
وهكذا ذكر الشيخ آغا بزرك الطهرانيّ نحوا من ثلاثين كتابا ورسالة في آيات الأحكام ، عثر عليها ضمن تأليف أصحابنا الإماميّة ، منذ البدء فحتّى العصر الحاضر . . « 3 » .
وذكر السيّد المرعشيّ فهرسا عن مؤلّفي التفاسير الفقهيّة من مختلف المذاهب ما تجاوز الخمسين رسالة « 4 » . . فضلًا عمّا كتب متأخّرا وفي عصر حاضر ولا يزال . .
7 . تعداد آيات الأحكام
اصطلحوا على إطلاق هذه السمة ، على كلّ آية اشتملت على حكم شرعيّ فرعيّ عمليّ ، من تكليف أو وضع ، بمعناه المعهود في الكتب الفقهيّة ، عبادةً كانت أو معاملة .
قالوا : إنّها تقرب من خمس مائة آية - بما فيها من تكرار - . وأوّل من عبّر بهذا العدد هو مقاتل بن سليمان ( ت 150 ه . ) . كان له تفسير - غير تفسيره الكبير - اشتهر باسم : تفسير خمسمائة آية ، يتناول فيه الأوامر والنواهي الواردة في القرآن الكريم . وكان يُعَدّ تفسيرا فقهيّا آنذاك . . « 5 » . ولم يكن أوّل تفسير كتب ذلك العهد ، فقد سبقه إلى ذلك محمّد بن السائب الكلبيّ ( ت 146 ه . ) . غير أنّ ذكر هذا العدد وقع عن لسان مقاتل وراج عند المفسّرين . .
هذا ابن المتوَّج « 6 » أيضا أسمى كتابه في التفسير الفقهيّ : « النهاية في تفسير الخمس مائة
هامش
( 1 ) - . مسالك الأفهام المقدّمة للفاضل الكاظميّ ، ج 1 ، ص 7 - 8 .
( 2 ) - . كشف الظنون لحاجّيّ خليفة ، ج 1 ، ص 20 .
( 3 ) - . الذريعة ، ج 1 ، ص 40 - 44 .
( 4 ) - . مسالك الأفهام المقدّمة ، ج 1 ، ص 5 - 13 .
( 5 ) - . مخطوط . طبقات المفسّرين للداووديّ ، ج 2 ، ص 331 ؛ تاريخ التراث العربيّ لفؤاد سزگين ، ج 1 ، ص 85 ؛ معجم المفسّرين لعادل نويهض ، ج 2 ، ص 683 .
( 6 ) - . هو فخر الدين أحمد بن عبد اللّه بن المتوَّج البحرانيّ توفّي بعد سنة 771 ه .