الثاني : أنّ الأوّل أجل الموت ، والثاني أجل القيامة .
الثالث : أنّ الأوّل أجل هذه الحياة ، والثاني أجل الحياة البرزخيّة .
الرابع : القبض عند النوم ، والقبض عند الموت .
الخامس : مقدار ما انقضى من العمر ، ومقدار ما بقي من العمر .
السادس : وهو قول الحكماء : أحدهما : الآجال الطبيعيّة ، والثاني : الآجال الاختراميّة « 1 » .
وقال في قوله تعالى :
« يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ . . . »
: في هذه الآية قولان :
القول الأوّل : إنّها عامّة في كلّ شيء ، فهو تعالى يزيد في الرزق وينقص ، وكذا في الأجل والسعادة والشقاء والإيمان والكفر ، وهو مذهب جماعة من السلف .
القول الثاني : إنّها خاصّة ببعض الأشياء ، قال : وعلى هذا التقرير ففي الآية وجوه :
الأوّل : المحو والإثبات ، بنسخ حكم سابق وإثبات حكم لاحق .
الثاني : المحو من ديوان الحفظة ما ليس بحسنة ولا سيّئة .
الثالث : إثبات الإثم بالذنب ومحوه بالتوبة .
الرابع : يمحو ما يشاء ، أي يتوفّى من جاء أجله ، ويُثبت من لم يجئ أجله فيُبقيه .
الخامس : يُثبت في ابتداء السَّنة ، فإذا انتهت محاه .
السادس : يمحو نور القمر ويُثبت نور الشمس .
السابع : يمحو الدنيا ويثبت الآخرة .
الثامن : أنّه في الأرزاق والمحن والمصائب يثبتها في الكتاب ثم يزيلها بالدعاء والصدقة .
التاسع : تغيير أحوال العبد ، فما مضى محو وما حضر إثبات .
العاشر : يزيل ما يشاء ويثبت من حكمه لا يطلع على غيبه أحد . « 2 »
انظر كيف ذهبت به المذاهب حائرا ، وقد ظلّ الطريق بعد أن فقد الدليل : أبواب الأئمّة من أهل البيت الطاهرين .
هامش
( 1 ) - . التفسير الكبير ، ج 12 ، ص 153 .
( 2 ) - . المصدر نفسه ، ج 19 ، ص 64 و 65 .