دور أهل البيت في التفسير
العترة إلى جنب القرآن
( هم ورثة الكتاب وحملته وخزنة علومه ومعارفه )
« ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا »
« 1 »
أوصى رسولاللّه صلى الله عليه وآله وسلم بشأن العترة الطاهرة إلى جنب كتاب اللّه العزيز الحميد وجعلهما خلَفه الباقي في أُمّته . وعبّر عنهما بالثَقَلين - محرّكةً : كلّ شيء نفيس مصون « 2 » - ولن يفترقا حتّى يردا عليه الحوض . كناية عن تواصل مسيرهما حتّى انقضاء العالم . يتداومان علَمَين للأُمّة ما إن تمسّكوا بهما لن يضلّوا أبدا . حديث مستفيض ، بلفظ « كتاب اللّه وعترتي » أو « كتاب اللّه وأهل بيتي » أو بالجمع بين التعبيرين « عترتي أهل بيتي » ليكون أحدهما تبيينا للآخر وتوضيحا له . وعلى التعابير ، فهو متّفق على صحّته وإحكام طرقه وأسانيده .
قال العلّامة الأمينيّ : هذا الحديث ممّا اتّفقت الامّة والحُفّاظ على صحّته « 3 » .
هامش
( 1 ) - . فاطر 32 : 35 .
( 2 ) - . قال السيّد محمّد مرتضى الزبيديّ : الثَقَل - محرّكهً - : متاع المسافر وحشمه . وكلّ شيء خطير نفيس مصون ، له قدر ووزن ، ثقَلٌ عند العرب . قال الفيروزآباديّ : ومنه حديث « إنّي تارك فيكم الثَقَلين كتاب اللّه وعترتي » . قال الزبيديّ : جعلهما ثَقَلين إعظاما لقدرهما وتفخيما لهما . قال ثعلب : سمّاهما ثَقَلين ؛ لأنّ الأخذ بهما والعمل بهما ثقيل ( تاج العروس بشرح القاموس للزبيديّ ، ج 7 ، ص 245 ) .
( 3 ) - . الغدير ، ج 6 ، ص 330 ، بالهامش ، رقم 4 ط بيروت .