القرآن - كتاب الناسخ والمنسوخ وكتاب التفسير « 1 » . ووصفه الذهبيّ بأنّه رافضيّ جَلْد « 2 » . له تفسير فيه مصائب « 3 » .
وأمّا وصف تفسيره بأنّ فيه مصائب ، فلعلّه ناظر إلى هذا التفسير المنسوب إليه اليوم ، وفيه كلام يأتي عندما نستعرض التفاسير الأثريّة ، وأنّ الأمر بشأنه ملتبس ، كما وأنّ هذا الموجود مزيج من روايات منسوبة إلى القمّيّ ، وروايات أخرى عن أبي الجارود ، وغيره من الرواة ، ونسبته إلى القمّيّ لعلّه تغليب أو مدسوس .
ولم ينقل عنه الكلينيّ شيئا في جامعه الحديثيّ الكافي الشريف ، في حين كثرة روايته عن القمّيّ نفسه !
وقال الشيخ عبّاس القمّيّ ، هو من أجلّ رواة أصحابنا ، ويروي عنه مشايخ أهل الحديث . ولم نقف على تاريخ وفاته ، إلّا أنّه كان حيّا في سنة ( 307 ه . ) لأنّ الصدوق روى عن حمزة بن محمّد العلويّ بقم في رجب سنة ( 339 ه . ) قال : أخبرني عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، فيما كتب إليّ سنة ( 307 ه . ) . . . « 4 » ، فلا بدّ أنّه تُوفّي بعد هذا التاريخ ، رحمة اللّه عليه .
37 . أبو الحسن الرُمّانيّ
هو أبو الحسن عليّ بن عيسى الرمّانيّ النحويّ ( 384 ه . ) وكان يُعرف بالإخشيديّ وبالورّاق . كان إماما في العربيّة ، علّامة في الأدب ، في طبقة الفارسيّ والسيرافيّ ، معتزليّا .
أخذ عن الزجّاج والسرّاج وابن دُرَيد .
قال أبو حيّان : لم يُرَ مثلُه قطّ علما بالنحو ، وغزارة بالكلام ، وبصرا بالمقالات ، واستخراجا للعويص ، وإيضاحا للمشكل ، مع تألُّه وتنزُّه ودين وفصاحة ، وعفاف ونظافة . وكان يمزج النحو بالمنطق ، حتّى قال الفارسيّ : إن كان النحو ما يقوله الرمّانيّ
هامش
( 1 ) - . رجال النجاشيّ ، ج 2 ، ص 86 ، رقم 678 .
( 2 ) - . الجَلْد : هو الشديد القويّ .
( 3 ) - . ميزان الاعتدال ، ج 3 ، ص 111 ، رقم 5766 .
( 4 ) - . راجع : عيون أخبار الرضا ، ج 2 ، ص 157 ، باب 40 ، رقم 24 الكُنَى والألقاب ، ج 3 ، ص 84 .