وقد ضعّفه كثير من أصحاب التراجم « 1 » على ديدنهم في التحامل على الكوفيّين ، على ما أسلفنا ، سوى أنّ محمّد بن إسماعيل البخاريّ لم يضعّفه صريحا ؛ إذ لم يجد إلى ذلك سبيلًا ، واكتفى بأن لا يكتب حديثه . قال : محمّد بن مروان الكوفيّ ، صاحب الكلبيّ ، سكتوا عنه ، لا يُكتب حديثه ألبتّة « 2 » . وقال النسائيّ : متروك الحديث « 3 » .
وقد عدّه ابن شهرآشوب من أصحاب الإمام محمّد بن عليّ الباقر عليه السلام ، قال : ومحمّد ابن مروان الكوفيّ ، من وُلد أبي الأسود « 4 » ، ولعلّه من جهة البنت . وكذا عدّه الشيخ من رجال الباقر عليه السلام « 5 » ، لكن وصفه بالكلبيّ نسبة إلى شيخه محمّد بن السائب . وفي الكشّيّ « 6 » - في ترجمة معروف بن خرّبوذ - رواية عن محمّد بن مروان - ولعلّه السُدّيّ - تدلّ على ملازمته للإمام الصادق عليه السلام عندما كان يقدم عليه المدينة ، أو عندما كان الإمام مبعدا إلى الحيرة في العراق .
وأمّا التفسير الذي يحمل عنوان تفسير ابن عبّاس باسم تنوير المقباس « 7 » ، فقد ذكروا أنّه من جمع الفيروز آباديّ صاحب القاموس ، لكنّه بنفس الإسناد الذي وصفه السيوطيّ بأنّه سلسلة الكذب حسب تعبيره . وإليك بعض الكلام عنه :
تفسير ابن عبّاس
هناك تفاسير منسوبة إلى ابن عبّاس ،
منها : ما رواه مجاهد بن جبر . ذكره ابن النديم في الفهرست بروايتين : إحداهما عن طريق حميد بن قيس ، والأخرى عن طريق أبي نجيح يسار الثقفيّ الكوفيّ ، تُوفّي سنة ( 131 ه . ) يرويه عنه ابنه أبو يسار عبد اللّه بن أبي نجيح ، وعنه ورقاء بن عمر اليشكريّ « 8 » .
هامش
( 1 ) - . تهذيب التهذيب ، ج 9 ، ص 436 ، رقم 719 .
( 2 ) - . الضعفاء للبخاريّ ، ص 105 ، رقم 340 .
( 3 ) - . الضعفاء والمتروكين للنسائيّ ، ص 94 ، رقم 538 .
( 4 ) - . المناقب ، ج 4 ، ص 211 .
( 5 ) - . رجال الطوسيّ ، ص 135 ، رقم 4 . وفيه تأمّل ، حيث وفاة الإمام وقعت سنة 114 ه ويبعد أن يعمر السدّي ( ت 186 ه ) تلك المدة الطويلة .
( 6 ) - . رجال الكشّيّ ، ص 184 ، رقم 88 .
( 7 ) - . طبع مرارا وعلى هامش الدرّ المنثور أيضا .
( 8 ) - . الفهرست لابن النديم ، ص 56 .