التفسير
التعريف بالتفسير
التفسير من فَسَرَ ، بمعنى أبان وكشف .
قال الراغب : الفَسْر والسَفْر متقاربا المعنى كتقارب لفظيهما ، لكن جعل الفَسْر لإظهار المعنى المعقول ، والسَفْر لإبراز الأعيان للأبصار . يقال : سَفَرَت المرأة عن وجهها وأسفرت ، وأسفر الصبح ، وقال تعالى :
« وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْناكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً »
« 1 » أي بيانا وتفصيلًا . « 2 »
واصطلحوا على أنّ التفسير ، هو : إزاحة الإبهام عن اللفظ المشكل ، أي المشكل في إفادة المعنى المقصود .
وكانت صياغته من باب « التفعيل » نظرا للمبالغة في محاولة استنباط المعنى ، كما في كشَفَ واكتشف ، فإنّ في الثاني إفادة زيادة المحاولة في الكشف ، فكان أخصّ من المجرّد ؛ وذلك بناءً على أنّ زيادة المباني تدلّ على زيادة المعاني .
فالتفسير ليس مجرّد كشف القناع عن اللفظ المشكل ، بل هو محاولة إزالة الخفاء في دلالة الكلام ، فلا بدّ أن يكون هناك إبهام في وجه اللفظ ؛ بحيث ستر وجه المعنى ، ويحتاج
هامش
( 1 ) - . الفرقان 33 : 25 .
( 2 ) - . ذكر ذلك في مقدّمته للتفسير ، ص 47 .