5 - أن يترك فواتح السور على حالها ؛ لأنّها رموز يجب أن تبقى بألفاظها من غير تبديل ولا تفسير .
6 - أن يترك استعمال المصطلحات العلميّة أو الفنّيّة في الترجمة ؛ لأنّ مهمّة المترجِم إفراغ المعاني المستفادة إفراغةً لغويّةً بحتةً .
7 - أن لا يتعرّض للآراء والنظريّات العلميّة ، فلا يترجم الكلمات الواردة في القرآن بمعان اكتشفها العلم ، بل يترجمها حسب الاستفادة اللغويّة ؛ لتكون التأدية لغويّة بحتة .
* * * تلك شروط خاصّة يجب توفّرها في كلّ مترجِم يقوم بترجمة القرآن الكريم . وهناك شروط عامّة يجب مراعاتها في ترجمة القرآن ترجمة رسميّة ، معترفا بها لدى جامعة المسلمين العامّة ، هي :
8 - أن تقوم هيأة أو لجنة متشكَّلة من علماء صالحين لذلك ، ومعروفين بسلامة الفكر والنظر والاجتهاد ، لأنّ الترجمة الفرديّة كالتفاسير الفرديّة غير مأمونة عن الخطأ والاشتباه كثيرا ، وعلى الأقلّ يكون العمل الجماعيّ أبعد من الزلل ممّا يكون عملًا فرديّا ؛ ولذلك يكون آمن وأحوط بالنسبة إلى كتاب اللّه العزيز الحميد .
وهذه الهيأة يجب أن تحمل تأييدا من قبل مراكز رسميّة إسلاميّة ، إمّا حكومات عادلة أو مراجع دينيّة عالية ؛ ذلك لكي يتنفّذ القرار تنفيذا رسميّا قاطعا .
9 - أن يشترك مع اللجنة شخصيّة أو شخصيّات معروفة من اللغة المترجَم إليها ، لغرض التأكّد من صحّة الترجمة أوّلًا ، وليطمئنّ إليها أصحاب تلك اللغة .
10 - والشرط الأخير - المتمِّم للعشر - أن توضع الترجمة مع الأصل ، مصحوبا معها ، فلا يقدَّم إلى مختلف الأقوام والملل ، تراجم مجرّدة عن النصّ العربيّ الأصل .
وذلك لغرض خطير ، هو أن لا يلتبس على سائر الملل ، فيحسبوا من الترجمة قرآنا هو كتاب المسلمين ، لا ، بل هي ترجمة محضة وليست قرآنا ، وإنّما القرآن هو الأصل ، وكانت الترجمة إلى جنبه توضيحا وتبيينا لمعانيه فحسب .
التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد ) — صفحة 143
مساهمون: الشيخ محمد هادي معرفة
ص١٤٣