عام ( 520 ه . ) يبدأ بالترجمة ثمّ بالتفسير في تنوّع لطيف وسمّاه كشف الأسرار وعُدّة الأبرار طبع أخيرا في عشر مجلّدات كبار . وسيأتي شرحه عند الكلام عن تفاسير أهل العرفان .
وللخواجا - عند تفسير قوله تعالى :
« وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ »
« 1 » - استظهار لطيف بجواز تبليغ القرآن إلى سائر الأمم بلغاتهم ، نظرا لأنّه صلى الله عليه وآله وسلم مبعوث إلى كافّة الناس ، ويستشهد على ذلك بعدّة من الأدلّة لإثبات مطلوبه .
* * * والأحسن الأكمل من الجميع تفسير مُبسَّط باللغة الفارسيّة ، قام بها العَلَم العلّامة جمال الدين أبو الفتوح الحسين بن عليّ بن محمّد بن أحمد الرازيّ ، من أحفاد نافع بن بديل بن ورقاء الخزاعيّ ، من صحابة الرّسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم . قام بهذا التفسير وأكمله - في عشر مجلّدات ضخام - في المنتصف من القرن السادس للهجرة .
يبدأ فيه بالنصّ العربيّ ، ثمّ ترجمته تحت اللفظ ، ثمّ التفسير . ويعدّ من أفصح النثر الفارسيّ القديم في أسلوب رائع وجيّد للغاية ، مع البسط والشرح لمناحي معاني الآيات ، بصورة مستوعبة ومستوفاة . وهو من أكبر الذخائر الإسلاميّة العريقة . طُبع هذا التفسير القيّم في إيران عدّة طبعات أنيقة ، وقد اعتنى به العلماء الأفذاذ .
* * * ولنظام الدين الحسن بن محمّد القمّيّ النيسابوريّ ( 728 ه . ) تفسير بديع باسم غرائب القرآن ورغائب الفرقان يترجم الآية أوّلًا باللغة الفارسيّة ، ثمّ التفسير بالعربيّ ، ويتعرّض للتفسير الظاهريّ ، ويعقبه بالتفسير الباطنيّ على أسلوبه العرفانيّ المعروف . وقد طبع هذا التفسير مع حذف الترجمة في مصر على هامش الطبريّ ، لكنّ النسخ المخطوطة والمطبوعة في الهند وإيران مشتملة عليها . « 2 »
هامش
( 1 ) - . إبراهيم 4 : 14 .
( 2 ) - . مجلة التوحيد ، السنة الثانية ، العدد 9 .