هُمْ أُولاءِ عَلى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى . قالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَ
أظلهم
السَّامِرِيُّ » .
« 1 »
* * * وهكذا جاء في سفر الخروج ( 1 ص 24 ) :
وقال لموسى اصعد إلى الربّ أنت وهارون وناداب وابيهو وسبعون من شيوخ بني إسرائيل ، واسجدوا من بعيد ، ويقترب موسى وحده إلى الربّ وهم لايقتربون . وأمّا الشعب فلا يصعد معه . . .
ثمّ يذكر بتفصيل ما جرى بين موسى والربّ وآتاه معالم الشريعة ، وكان موسى يكتبها في الألواح . . . وهكذا يستغرق البيان عدّة إصحاحات .
ثمّ يقول : ولمّا رأى الشعب أنّ موسى أبطأ في النزول من الجبل اجتمع الشعب على هارون وقالوا له : قم اصنع لنا آلهة . « 2 »
نظرة في قولة السامري
« بَصُرْتُ بِما لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُها وَكَذلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي » .
« 3 »
زعمت الحشوية من أهل الحديث أنّ السامريّ هذا كان قد ولد أيّام فرعون ، وكانت امّه قد خافت عليه فخلّفته في غارٍ وأطبقت عليه بالحجارة . فوكّل اللّه جبرائيل أن يأتيه فيغذوه بأصابعه بواحدة لبنا وبأُخرى عسلًا وبثالثة سمنا ، فلم يزل يكفله جبرائيل حتّى نشأ وشبّ ، وأصبح يعرف جبرائيل بسماته .
ثمّ إنّ فرعون وأصحابه لمّا هجموا البحر ورأى بني إسرائيل أحجم فرسه عن الدخول وعند ذلك تمثّل جبرائيل راكبا فرسا أنثى في مقدمة فرعون وأصحابه ، فلمّا رآها فرسُ
هامش
( 1 ) - طه 83 : 20 - 85 .
( 2 ) - سفر الخروج ، الأصحاح 32 - 24 .
( 3 ) - طه 96 : 20 .