اقترفوه . فالمواطن مختلفة والمواقف متعدّدة :
فالموطن الأوّل : موطن المداقّة في الحساب . ( يختم على أفواه أهل الإلحاد والإنكار ) .
والموطن الثاني : موطن الفراغ من الحساب . ( يتخاصم فيه أهل النار ) .
والموطن الثالث : موطن الشفاعة لأهل الإيمان . ( موطن النطق بالصواب ) .
ولكلّ موطن مناسبته وشأنه .
هكذا يحمل على اختلاف المواطن ما ورد من قوله :
« لا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ » .
« 1 » مع قوله :
« يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ » .
« 2 » وقوله :
« فَيَوْمَئِذٍ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ » .
« 3 »
اللّه يتوفّى الأنفس حين موتها
سؤال :
قال تعالى :
« اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها » .
« 4 »
وقال :
« وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ » .
« 5 »
وقال :
« قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ » .
« 6 »
وقال :
« تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا » .
« 7 »
وقال :
« تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ » .
« 8 »
جواب :
اللّه خالق الموت والحياة . وملك الموت هو الآمر الأوّل ، والملائكة أعوانه المباشرون . « 9 »
هامش
( 1 ) - المرسلات 36 : 77 .
( 2 ) - غافر 52 : 40 .
( 3 ) - الروم 57 : 30 .
( 4 ) - الزمر 42 : 39 .
( 5 ) - الأنعام 60 : 6 .
( 6 ) - السجدة 11 : 32 .
( 7 ) - الأنعام 61 : 6 .
( 8 ) - النحل 28 : 16 .
( 9 ) - راجع : البرهان ، ج 2 ، ص 64 .