« أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحاباً ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكاماً . . . » .
« 1 »
« أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ . . . » .
« 2 »
« أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِناً . . . » .
« 3 »
* * * وهنا يرتقي صُعُدا إلى معرفة الدقائق من أسرار الوجود :
« أَ لَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً . . . » .
« 4 »
وآيتنا المبحوث عنها من هذا القبيل :
« أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما . . . » .
« 5 »
إذ كما أنّ العرب لو كانوا بقوا على حالتهم الأولى ( الامّيّة المحضة ) لما كان باستطاعتهم معرفة أطباق السماء . وهكذا جانب تفكيك أطباقها وتفصيل أجوائها . لو انتقضوا من غفوتهم ونبذوا الجهل والخمول ، لاستطاعوا الحصول على معرفة الأسرار وخبايا طبائع الأشياء . إن علوا أو سفلًا .
* * * وهذا على ملامة المشركين : أنّهم لا يؤتون الزكاة في حين أنّ الزكاة فرض على المسلمين بعد الإيمان . لكنّهم لقعودهم عن اعتناق الإسلام ، أوجبوا لأنفسهم الحرمان عن بركات فرائض الإسلام .
قال تعالى :
« وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ ، وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ » .
« 6 »
ويل لهم ، قد جلبوا لأنفسهم خسارة الحرمان عن الربح العظيم .
فيالها من خسارة كانوا هم السبب في جلبها مغبّة تكاسلهم وتقاعدهم عن اللحوق بركب السعداء الفائزين .
هامش
( 1 ) - النور 43 : 24 .
( 2 ) - لقمان 29 : 31 .
( 3 ) - الفرقان 45 : 25 .
( 4 ) - نوح 15 : 71 .
( 5 ) - الأنبياء 30 : 21 .
( 6 ) - فصّلت 6 : 41 - 7 .