قُوَّةً وَأَثارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوها أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوها . . . » .
« 1 »
« أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ . . . »
. « 2 »
« أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ . . . » .
« 3 »
وهذا تنديد بتأخّرهم عن سائر الأمم في تشييد الحضارة الإنسانيّة العليا .
* * * وهكذا جاء التنديد بتقاعسهم عن النهضة العلميّة الحركيّة وراء الوقوف على أسرار الخليقة ومعرفة أسباب الوجود .
قال تعالى :
« أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى . . . » .
« 4 »
« أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً . . . » .
« 5 »
« أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها . . . » .
« 6 »
« أَ فَلا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها ، أَ فَهُمُ الْغالِبُونَ . . . » .
« 7 »
والأرض هنا ، هي المعمورة منها . ونقصها : خرابها : بنفاد أهلها ولا سيّما بموت العلماء . كما في الحديث .
وهذا بدء تذكيرهم بالتفكّر في ملكوت السّماوات والأرض . وشيئا فشيئا أخذ في الصعود على مدارج التفكير درجة درجة حتّى بلوغ قمّة المعرفة والكمال :
« أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ . . . » .
« 8 »
« أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ . . . » .
« 9 »
« أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ . . . » .
« 10 »
هامش
( 1 ) - الروم 9 : 30 .
( 2 ) - الفجر 6 : 89 .
( 3 ) - الفيل 1 : 105 .
( 4 ) - الأحقاف 33 : 46 .
( 5 ) - فصّلت 15 : 41 .
( 6 ) - الرعد 41 : 13 .
( 7 ) - الأنبياء 44 : 21 .
( 8 ) - إبراهيم 19 : 14 .
( 9 ) - الحج 18 : 22 .
( 10 ) - النور 41 : 24 .