جاء القرآن ليأخذ بأيديهم ويُشيلهم إلى حيث مستوى الحضارة الراقية وليكونوا روّاد الأمم في الاتّجاه نحو معالم السعادة في الحياة .
فلم يكن ذاك التوبيخ إلّا تمهيدا لتواجد هذه النهضة المباركة :
« وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ » .
« 1 »
« قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ : أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى وَفُرادى ، ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا . . . » .
« 2 »
حثّ على القيام ، جُماعيّا وفرادى . ليأخذوا في التفكير والتدبّر في معالم الحياة ، سعيا وراء الوصول إلى مكارمها والنيل من فضائلها وفواضلها .
« فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ . . . » .
« 3 »
« فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ . . . » .
« 4 »
« أَ وَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . . . » .
« 5 »
« أَ فَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّماءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْناها وَزَيَّنَّاها . . . » .
« 6 »
* * *
« قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ . . . » .
« 7 »
وهذا حثّ على الرحلة في طلب العلم - وكم للعلماء رحلات في اكتساب العلوم والمعارف - فيتزوّدوا - في مسيرتهم في مختلف صفحات الأرض - الكثير من المعارف ، فيزدادوا علما ومعرفة بأسرار الخليقة وحقائق الملكوت .
« وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . . . » .
« 8 »
« أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِها . . . » .
« 9 »
« أَ وَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ، كانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ
هامش
( 1 ) - البقرة 143 : 2 .
( 2 ) - سبأ 46 : 34 .
( 3 ) - عبس 24 : 80 .
( 4 ) - الطارق 5 : 86 .
( 5 ) - الأعراف 185 : 7 .
( 6 ) - ق 6 : 50 .
( 7 ) - العنكبوت 20 : 29 .
( 8 ) - آل عمران 191 : 3 .
( 9 ) - الحج 46 : 22 .