عن بكير بن أعين « 1 » عن بريد بن معاوية « 2 » قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول في الإيلاء : إذا آلى الرجل أن لا يقرب امرأته فليس لها قول ولا حقّ في الأربعة أشهر ولا إثم عليه في كفّه عنها في الأربعة أشهر ، فإن مضت الأربعة أشهر قبل أن يمسّها فسكتت ورضيت فهو في حلّ وسعة ، فإن رفعت أمرها قيل له : إما أن تفيء فتمسّها وإما أن تطلَّق .
وعزم الطلاق أن يخلَّى عنها ، فإذا حاضت وطهرت طلَّقها وهو أحقّ برجعتها ما لم تمض ثلاثة قروء ، فهذا الإيلاء الذي أنزله اللَّه تعالى في كتابه وسنّة رسوله صلى اللَّه عليه وآله « 3 » .
( ومنها ) ما رواه الصدوق في الفقيه بإسناده عن حمّاد عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث قال : أيّما رجل آلى من امرأته - والإيلاء أن يقول : واللَّه لا أجامعك كذا وكذا واللَّه لأغيظنك ثم يغاضبها - فإنه يتربّص به أربعة أشهر ، ثم يؤخذ بعد الأربعة أشهر فيوقف ،
هامش
« 1 » هو أخو زرارة . روى عن الباقر والصادق ( ع ) . وروى الكشي بسند صحيح أنه لما بلغ الصادق وفاته قال : واللَّه لقد أنزله اللَّه بين رسوله وأمير المؤمنين . روى عنه جمع من المعتمدين منهم : زرارة وحريز وعبد اللَّه ابنه وعمر بن أذينة ومحمد بن أبي عمير وغيرهم .
« 2 » هو بريد بن معاوية العجلي الكوفي المكنى بأبى القاسم ، من أصحاب الباقر والصادق ( ع ) . قال النجاشي والعلامة : كان وجها من وجوه أصحابنا ثقة فقيه له محل عند الأئمة ( ع ) . وقال الكشي : انه ممن أجمع الأصحاب على صحة الرواية التي ثبتت عنه روايته وانقادوا له بالفقه . وتقدم في ترجمة زرارة ومحمد بن مسلم وأبى بصير أنه من أوتاد الأرض ومن الأفقهين .
« 3 » الوسائل : ج 15 ص 536 .