الحداد « 1 » عن محمد بن مسلم « 2 » عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إنما جعلت التقية ليحقن به الدم ، فإذا بلغ الدم فليس تقية « 3 » .
( ومنها ) ما رواه الشيخ أبو جعفر بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار « 4 »
هامش
« 1 » هو شعيب بن أعين الحداد الكوفي ، من أصحاب الصادق ( ع ) . وثقه النجاشي والعلامة . وحكى عن الحسن بن علي بن الفضال أنه وثقة أيضا وهو الذي يروى عنه صفوان بن يحيى ، وله أصل أيضا ، وتقدم ذكره في الهامش مرة أخرى .
« 2 » هو محمد بن مسلم بن رباح الثقفي الطائفي الطحان المكنى بأبى جعفر انتقل إلى الكوفة . وقال النجاشي والعلامة : كان وجه أصحابنا بالكوفة فقيها ورعا ، صاحب أبا جعفر وأبا عبد اللَّه ( ع ) وروى عنهما ، وكان من أوثق الناس ، وهو ممن أجمعت الأصحاب على تصديقهم وانقادوا له بالفقه وهو أفقه الأولين ، وهو الذي أرجع أبو عبد اللَّه شيعته إليه في الفقه ، وهو الذي روى عنه شعيب الحداد ، وروت عنه العامة أيضا . وردت في مدحه وقدحه ومدح زرارة وبريد وقدحهما أخبار وفي بعضها ورد لعنه ، وأنه قال : اللَّه لا يعلم شيئا قبل أن يكون . وردها القوم بضعف السند ، إلا أن الظاهر عندي أن هؤلاء الإفراد انحرفوا عن طريقة الصادق ( ع ) في الأخلاق والزهد في آخر عمرهم ومالوا إلى الرئاسة في الدين فأضلوا وضلوا في بعض العقائد .
« 3 » الوسائل : ج 11 ص 483 .
« 4 » طريق الشيخ إلى الصفار صحيح ، والرجل بهذا الاسم لم يذكر بخير ولا شر صريح ، إلا أن الشيخ قال في الفهرست : له كتب مثل كتب الحسين ابن سعيد . ويمكن أن يكون هو محمد بن الحسن بن فروخ الذي وثقه النجاشي والعلامة وعظم قدره . وقد حكم جمع من الخبراء باتحادهما وتوثيقهما كالأسترآبادي والتفريشي والشيخ البهائي .
وكيف كان فهو الذي روى عن يعقوب بن يزيد وروى عنه جمع من الثقات والمعتمدين مثل : محمد بن يحيى وأحمد بن محمد والصدوق ومحمد بن الحسن بن الوليد وعلي بن بابويه وسعد بن عبد اللَّه وغيرهم ، فهو أو هما معتمدان في حديثهما .